الصين تحذر من انزلاق الشرق الأوسط إلى مواجهة مفتوحة وتدعو للحوار
أعربت وزارة الخارجية الصينية، اليوم الثلاثاء، عن قلقها البالغ إزاء التطورات المتسارعة المرتبطة بالملف الإيراني، مؤكدة أنها تراقب الوضع عن كثب، ومحذّرة من أن أي تصعيد عسكري جديد لن يخدم مصالح أي طرف.
دعوة لضبط النفس وتغليب الدبلوماسية
وأوضحت الوزارة، في تصريحات نقلتها وكالة مهر الإيرانية، أن الشرق الأوسط يمر بمرحلة دقيقة تتطلب أعلى درجات الحكمة والمسؤولية، مشددة على أن تأجيج الصراعات في هذه المنطقة الحساسة يهدد الاستقرار العالمي ويقوّض فرص التوصل إلى تسويات سلمية مستدامة.
وأكدت المتحدثة باسم الخارجية الصينية، ماو نينغ، خلال مؤتمرها الصحفي اليومي، أن بكين ترى في الحوار المباشر السبيل الوحيد والفعّال لمعالجة الخلافات القائمة، محذّرة من أن التلويح بالقوة العسكرية من شأنه تعقيد المشهد ودفع المنطقة نحو «نفق مظلم» من المواجهات المفتوحة.
تحذير من تداعيات التصعيد ودعوة لدور دولي فاعل
وشددت بكين على أن سياسات حافة الهاوية لا تخدم السلم والأمن الدوليين، مؤكدة أن أي تصعيد إضافي ستكون له تداعيات اقتصادية وأمنية جسيمة تتجاوز حدود الإقليم.
كما دعت الصين القوى الدولية المؤثرة إلى توظيف نفوذها لخفض التوتر، مشيرة إلى أهمية إبقاء قنوات التواصل مفتوحة بين الولايات المتحدة وإيران لتفادي أي سوء تقدير ميداني، وحماية الممرات الملاحية الحيوية.
وجددت الخارجية الصينية التأكيد على موقف بلادها القائم على احترام سيادة الدول ورفض التدخلات العسكرية التي تقوّض الاستقرار الإقليمي، معلنة مواصلة اتصالاتها مع مختلف الأطراف لدفع جهود «التهدئة الشاملة» والعودة إلى طاولة المفاوضات كخيار ضروري بديل عن الحلول العسكرية.



