الكاكاو تحت حصار الفائض.. كوت ديفوار تضخ نصف مليار دولار لإنقاذ المزارعين
تواجه كوت ديفوار العملاق العالمي في إنتاج الكاكاو، ضغوطا اقتصادية متزايدة مع تراكم كميات هائلة من المحاصيل غير المباعة، وهي الأزمة التس تعمقت إثر قرار البرازيل المفاجئ بوقف استيراد شحنات الكاكاو الإيفوارية لـ دواعي الصحة النباتية.
تراكم الكاكاو.. تفاقم الأزمة في الموانئ
وتعيش كوت ديفوار وجارتها غانا اللتان تسيطران على نصف الإمدادات العالمية من الكاكاو حالة من الارتباك التجاري، فوفقا لتقارير سي إن بي سي أفريكا، تضخمت مخزونات الكاكاو داخل المستودعات وفي الموانئ خلال الأشهر الأخيرة، مما خلق تكدسا غير مسبوق للمحصول الرئيسي.
يعود السبب الجذري لهذا الركود إلى سياسة التسعير التي اعتمدتها البلاد في أكتوبر الماضي، حيث حددت الدولة سعرا ثابتا للشراء من المزارعين يفوق الأسعار المتداولة حاليا في البورصات العالمية، مما أدى إلى عزوف التجار عن الشراء لتجنب خسائر فادحة، مما تسبب في بقاء المحصول حبيس المخازن.
تحديات الجودة وتدخل الحكومة للإنقاذ
بينما يُخصص محصول منتصف الموسم عادة للصناعات المحلية نظرا لانخفاض جودته وسعره مقارنة بالمحصول الرئيسي، تحاول الحكومة الإيفوارية احتواء الموقف عبر إجراءات طارئة، منها تعهد حكومة كوديفوار في أواخر يناير بشراء 100 ألف طن من الفائض بتكلفة تناهز 500 مليون دولار لدعم المزارعين المتعثرين.
و ترى بعض المصادر الدولية أن تدخل الدولة قد لا يكون كافيا، مرجحين أن الكميات الحقيقية التي تحتاج للاستيعاب الحكومي أكبر بكثير من الأرقام المعلنة.