اجتماع حاسم لصندوق النقد الدولي بشأن مراجعات برنامج تمويل مصر
يناقش المجلس التنفيذي لـ صندوق النقد الدولي خلال اجتماعه اليوم الأربعاء 25 فبراير 2026 الموافقة النهائية على المراجعتين الخامسة والسادسة ضمن برنامج التمويل الممدد المخصص لـ مصر، إلى جانب المراجعة الأولى في إطار صندوق المرونة والاستدامة. ويأتي هذا الاجتماع بعد إدراج مصر رسميًا على جدول أعمال المجلس التنفيذي، ما يعكس أهمية المرحلة الحالية من برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي تنفذه الحكومة بالتعاون مع الصندوق.
فريق من خبراء صندوق النقد الدولي
وكان فريق من خبراء صندوق النقد الدولي قد توصل في ديسمبر 2025 إلى اتفاق على مستوى الخبراء مع السلطات المصرية بشأن هذه المراجعات، وذلك عقب زيارة بعثة الصندوق إلى القاهرة لإجراء تقييم شامل للتقدم المحرز في تنفيذ البرنامج الاقتصادي والإصلاحات المرتبطة به. ويعد هذا الاتفاق خطوة أساسية تسبق الموافقة النهائية من المجلس التنفيذي للصندوق.
اعتماد التقرير الذي أعده خبراء البعثة
وفي حال اعتماد التقرير الذي أعده خبراء البعثة، ستحصل مصر على نحو 2.4 مليار دولار تمثل قيمة الشريحتين المرتبطتين بالمراجعتين الخامسة والسادسة، إضافة إلى الدفعة الأولى من تمويل صندوق المرونة والاستدامة. ومن المتوقع أن تسهم هذه التمويلات في دعم الاحتياطيات النقدية وتعزيز قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة التحديات العالمية الراهنة.
الحكومة المصرية جددت التزامها بمواصلة سياسات الانضباط المالي
وأكد صندوق النقد الدولي في تصريحات سابقة أن الحكومة المصرية جددت التزامها بمواصلة سياسات الانضباط المالي وخفض الاحتياجات التمويلية، مع العمل على وضع الدين العام في مسار تنازلي مستدام. وفي هذا الإطار، تستهدف مصر تحقيق فائض أولي في الموازنة العامة بنسبة 4.8% من الناتج المحلي الإجمالي خلال العام المالي الحالي، على أن يرتفع إلى نحو 5% في العام المالي 2026/2027.
كما أشار الصندوق إلى أن الحكومة اتخذت خطوات لتحسين بيئة الأعمال وتسهيل التجارة وتبسيط الإجراءات الضريبية، وهو ما لقي إشادة من ممثلي القطاع الخاص. وفي المرحلة المقبلة، من المتوقع تسريع جهود تقليص دور الدولة في بعض الأنشطة الاقتصادية، مع إحراز تقدم في برنامج الطروحات وتعزيز تكافؤ الفرص داخل السوق.
وفيما يتعلق بملف المناخ، أوضح الصندوق أن مصر بدأت تنفيذ إجراءات مهمة ضمن آلية المرونة والاستدامة، من بينها وضع جدول زمني لتحقيق أهداف الطاقة المتجددة، إضافة إلى إصدار توجيهات من البنك المركزي للبنوك لرصد المخاطر المرتبطة بتمويل الشركات المتأثرة بالتغيرات المناخية. وتعد هذه الخطوات جزءًا من مسار أوسع يهدف إلى تعزيز استدامة الاقتصاد ودعم التحول نحو اقتصاد أكثر مرونة في مواجهة التحديات المستقبلية.