بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
د/إلهام صلاح
رئيس التحرير
وليد الغمرى

أيمن الحجار: ضبط النفس مفتاح الفوز بالخير

بلدنا اليوم

أكد الدكتور أيمن الحجار، من علماء الأزهر الشريف، أن حكمة ضبط النفس والغضب التي أوصى بها النبي صلى الله عليه وسلم تمثل من أهم القيم التي يحتاجها كل إنسان في حياته اليومية. مشيراً إلى حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رجلاً قال للنبي صلى الله عليه وسلم: "أوصني"، فقال له المصطفى صلى الله عليه وسلم: "لا تغضب"، فردد الرجل السؤال ثلاث مرات فأجاب النبي صلى الله عليه وسلم بنفس الوصية، موضحاً أن هذه التوصية تحذر الإنسان من الغريزة الفطرية الموجودة في النفس والتي قد تدفع الإنسان إلى الإساءة للآخرين أو اتخاذ قرارات مؤذية إذا استرسل في الغضب.

 

ضبط النفس يحمي العلاقات الأسرية

وأوضح الدكتور الحجار، خلال حلقة برنامج "الحكم النبوية"، المذاع على قناة الناس اليوم الأربعاء،أن النبي صلى الله عليه وسلم أوصى بذلك لأنه يرشد الإنسان إلى التحكم في نفسه، وعدم السماح للعاطفة بأن تسيطر عليه، معتبراً أن القدرة على كظم الغيظ والتمالك عند الغضب هي صفة من صفات القوة الحقيقية والرجولة الحقيقية، وليس الرد بالمثل أو الانفعال الشديد. وقال إن ضبط النفس يحمي العلاقات الأسرية والاجتماعية من الانهيار، مشيراً إلى أمثلة على المشكلات التي قد تنشأ بين الزوج والزوجة أو الأب والأبناء أو الجيران والزملاء إذا لم يتم التحكم في الغضب.

 

مستوى السيطرة على الانفعال

وأشار إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر أن من كظم غيظاً وهو قادر على تنفيذه، فالله يجزيه خيراً عظيمًا يوم القيامة، وأن الله يحب المحسنين، مؤكداً أن قوة الإنسان الحقيقية تظهر في قدرته على السيطرة على نفسه عند الغضب الشديد، وليس في الانفعال أو الانتقام.

وأضاف الدكتور الحجار أن النبي صلى الله عليه وسلم وحكمته وضعت إجراءات عملية للتعامل مع الغضب، منها: الاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم، وتغيير مكان الإنسان أو حالته عند الغضب، مثل الجلوس أو الاسترخاء، وأيضًا الوضوء، لما في ذلك من تأثير على تهدئة النفس ورفع مستوى السيطرة على الانفعال.

وأكد الدكتور الحجار أن حسن الخلق والتحكم في النفس عند الغضب يمثلان من أفضل القربات والأعمال التي تقرب الإنسان من الله، كما أن الرجولة الحقيقية تتجلى في الثبات الانفعالي والهدوء في أوقات الأزمات، وليس في الانتقام أو رد الأذى بالمثل.

ودعا الدكتور أيمن الحجار: "نسأل الله سبحانه وتعالى أن يحفظنا وإياكم من سوء الأخلاق، وأن ينفعنا بحكمة المصطفى صلى الله عليه وسلم، وأن يوفقنا لضبط أنفسنا والتحكم في الغضب، لنكون سبباً للخير والهدوء في حياتنا ومجتمعنا".


 

تم نسخ الرابط