عضوة بالنواب تقدم طلب إحاطة بشأن الاعتداء على معلم وإلغاء عقوبة الطالب المعتدي
تقدمت النائبة الدكتورة مها عبد الناصر، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي، بطلب إحاطة رسمي موجه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير التربية والتعليم والتعليم الفني، مطالبة بتوضيحات عاجلة حول واقعة اعتداء بدني على معلم داخل مدرسة حكومية، وإلغاء الجزاء التأديبي الصادر بحق الطالب المعتدي، محذرة من آثار سلبية قد تهدد هيبة المعلم والعملية التعليمية برمتها.
وأعربت عبد الناصر، في طلب الإحاطة، عن قلق متصاعد من تراجع الانضباط داخل المدارس الحكومية، مشيرة إلى تآكل هيبة المعلم وتكرار الاعتداءات عليه دون ردع حاسم أو حماية مؤسسية، ما ينذر بعواقب وخيمة على مستقبل التعليم في مصر.
وتجسدت الأزمة وفقاً للنائبة، في واقعة اعتداء جسدي خطير وقعت داخل مدرسة السيدة عائشة الرسمية لغات التابعة لإدارة تعليمية بمحافظة القاهرة، في نهاية الفصل الدراسي الأول، حيث هاجم طالب المعلم بشكل همجي داخل المدرسة، وثقت الكاميرات الواقعة التي أسفرت عن إصابات جسيمة للمعلم تشمل كسر في الأنف والفك، مما استدعى تدخلاً طبياً عاجلاً وإيقاف المعلم عن عمله.
وأكدت عبد الناصر، أن المعلم لم يرتكب أي مخالفة، بل التزم بالتعليمات الوزارية في تقييم الطالب الذي غاب طوال الفصل دون أعذار رسمية، مشيرة إلى أن الواقعة سبقتها محاولات ضغط واعتداء لفظي من ولي أمر الطالب، ما يعكس مناخاً عاماً من الاستهانة بدور المعلم.
وبعد الواقعة، أصدرت لجنة الحماية بالإدارة التعليمية قراراً بفصل الطالب لمدة عام كامل، معتبرة الاعتداء جسيمًا يستوجب ردعاً للحفاظ على سلامة العاملين وهيبة المدرسة.
غير أن هذا القرار ألغي لاحقاً من قبل المديرية التعليمية دون أسباب واضحة أو تحقيق شامل، ودون الاستماع إلى المعلم، مع الاستناد فقط إلى ادعاءات أسرة الطالب، وفقاً لما ذكرته النائبة، التي وصفت هذا الإجراء بـ"السابقة الخطرة" التي تبعث رسالة تشجع على العنف داخل المدارس وتقوض المنظومة التعليمية.
وحذرت عبد الناصر من أن التهاون في تطبيق الردع يهدد العمود الفقري للتعليم، مشددة على أن معلمًا مهددًا أو خائفًا لا يمكنه تحقيق إصلاح تعليمي حقيقي، وأن هذا النهج يضعف هيبة الدولة داخل مؤسساتها ويحول القوانين إلى نصوص بلا قيمة.
واختتمت النائبة طلبها بمطالب محددة للحكومة، تشمل بيان موقف الوزارة من الواقعة والإجراءات لحماية المعلم، توضيح أسباب إلغاء الفصل وسنده القانوني، الكشف عن سياسات مواجهة الاعتداءات، اتخاذ إجراءات حاسمة لمنع التكرار، ووضع إطار ملزم لحماية المعلمين قانونياً وإدارياً لإعادة الاعتبار لدورهم.