بين الاتفاق والضربة… هل ينهار النفط أم يرتفع؟
تترقب أسواق النفط العالمية حسم اتجاه أسعار الخام وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة وإيران.
وأشار مصطفى البزركان، مدير مركز معلومات ودراسات الطاقة، إلى أن العوامل الجيوسياسية تضيف حالياً ما بين 4 و5 دولارات إلى سعر البرميل، فيما قد يدفع أي اتفاق محتمل بين الطرفين الأسعار للانخفاض إلى نطاق 65–66 دولاراً للبرميل.
ارتفاعات غير مسبوقة في تكاليف نقل النفط الخام
وفي الوقت نفسه، تسجل أسواق الشحن ارتفاعات غير مسبوقة في تكاليف نقل النفط الخام، مع موجة جديدة من صادرات الشرق الأوسط، فقد أظهرت بيانات مجموعة بورصات لندن أن تكلفة استئجار ناقلة عملاقة تنقل نحو مليوني برميل من المنطقة إلى الصين ارتفعت إلى أكثر من 170 ألف دولار يومياً، وهو أعلى مستوى منذ أبريل 2020، أي أكثر من ثلاثة أضعاف ما كانت عليه في بداية العام.
صادرات النفط الخام من الشرق الأوسط
وتشير بيانات شركة كبلر للتحليلات إلى أن صادرات النفط الخام من الشرق الأوسط في فبراير تجاوزت 19 مليون برميل يومياً، بقيادة السعودية والإمارات وإيران، وهو أعلى مستوى منذ أبريل 2020، يأتي هذا في ظل زيادة الطلب من الهند بعد أن خفضت وارداتها من الخام الروسي، ما جعل أسواق الشرق الأوسط تمثل مركز الثقل الرئيسي لتجارة النفط العالمية في الوقت الحالي.
ارتفاع أسعار الشحن مرتبط بعدة عوامل أساسية
وقالت جون جوه، المحللة في "سبارتا كوموديتيز"، إن ارتفاع أسعار الشحن مرتبط بعدة عوامل أساسية، أبرزها نقل براميل فنزويلية عبر الطرق القانونية بدلاً من أسطول الظل، وزيادة إنتاج تحالف أوبك+، وارتفاع الطلب من المصافي، خاصة في الهند، التي تحولت لاستيراد براميل الشرق الأوسط بدلاً من الروسية.
وتظل المخاطر الجيوسياسية العامل الأبرز المؤثر على الأسعار، فمع أي تحرك عسكري محتمل من واشنطن ضد إيران، ورد فعل محتمل من طهران لتعطيل حركة النفط عبر مضيق هرمز الحيوي، يمكن أن ترتفع علاوات التأمين وتكاليف الشحن بشكل كبير، ما يضغط على الأسعار للارتفاع الحاد.