عقب الضربات الأمريكية الإسرائيلية على إيران
شركات طيران عالمية تلغي رحلاتها إلى الشرق الأوسط
أدت الضربات المشتركة التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على أهداف في إيران، صباح اليوم السبت 28 فبراير 2026، إلى اضطرابات كبيرة في حركة الطيران المدني بالمنطقة، مع إغلاق مجالات جوية متعددة وإعلان شركات طيران دولية إلغاء أو تعليق رحلاتها إلى عدة وجهات في الشرق الأوسط.
واعلنت شركة إير فرانس (Air France) إلغاء جميع رحلاتها المقررة اليوم السبت من وإلى تل أبيب (إسرائيل) وبيروت (لبنان)، مشيرة في بيان رسمي إلى "الوضع الأمني في هذه الوجهات" كسبب رئيسي للقرار.
وأكدت الشركة أنها سوف تقوم لاحقًا بإعلان جدول الرحلات المقبلة إلى هاتين الوجهتين خلال الأيام القادمة، مع التأكيد على أولوية سلامة الركاب والطواقم.
كما ألغت الشركة الشقيقة كيه إل إم (KLM) رحلتها المقررة من أمستردام إلى تل أبيب اليوم، بعد تقديم موعد تعليق الخدمة الذي كان مقررًا سابقًا ليوم الأحد.
من جانبها، أعلنت لوفتهانزا (Lufthansa) تعليق رحلاتها إلى تل أبيب وبيروت وعمان حتى 7 مارس المقبل، بالإضافة إلى إيقاف الرحلات من وإلى دبي يومي السبت والأحد، مع تجنب استخدام المجالات الجوية فوق إسرائيل ولبنان والأردن والعراق وإيران خلال الفترة ذاتها.
اما شركة ويز إير (Wizz Air)، فقد علقت جميع رحلاتها إلى إسرائيل ودبي وأبوظبي وعمان حتى 7 مارس بشكل فوري، في حين ألغت إير أرابيا (Air Arabia) رحلاتها إلى إيران والعراق وبعض الوجهات الإقليمية الأخرى.
جاءت هذه الإجراءات في ظل إغلاق مجالات جوية واسعة في المنطقة، حيث أغلقت دول مثل الإمارات العربية المتحدة (جزئيًا ومؤقتًا)، وقطر، والعراق، وإيران، وإسرائيل، والأردن أجواءها أمام الطيران المدني كإجراء احترازي.
وأظهرت بيانات موقع "Flightradar24" خلو سماء إيران تقريبًا من الطائرات المدنية، مع تجنب الرحلات الدولية للمناطق المعنية.
ويأتي الاضطراب الجوي الكبير كرد فعل مباشر على التصعيد العسكري، بعد إعلان إسرائيل شن "هجوم استباقي" على إيران، ورد إيراني محتمل، مما دفع شركات الطيران إلى إعادة تقييم مساراتها وسلامة عملياتها في المنطقة.
ومن المتوقع استمرار التأثيرات على حركة الطيران العالمية، خاصة الرحلات بين أوروبا وآسيا، مع زيادة أوقات الرحلات واستهلاك الوقود نتيجة إعادة التوجيه.