بعد ضرب ايران.. هل ستغادر بعض الأموال الساخنة مصر؟
أكد محمد عبد العال، الخبير المصرفي، أن التخارج الحالي من الأموال الساخنة من البورصة والبنوك يأتي ضمن الحدود الطبيعية والمتوقعة، ولا يشير إلى موجة اندفاع كبيرة من المستثمرين.
وأوضح أن هذه الاستثمارات تُدار حاليًا عبر حسابات مستقلة بعيدًا عن الاحتياطيات الرسمية، مع توافر أصول قابلة للتحويل السريع إلى سيولة، مما يتيح التعامل مع أي موجات خروج محتملة مهما كانت سرعتها.
ارتفاع سعر الدولار أمام الجنيه
شهد سعر الدولار ارتفاعًا مقابل الجنيه خلال تعاملات اليوم بنحو 23 قرشًا، متجاوزًا حاجز 48 جنيهاً لأول مرة منذ خمسة أشهر، قبل أن يقلص مكاسبه مع نهاية التعاملات تحت ضغط خروج جزئي للمستثمرين الأجانب من أذون الخزانة المحلية، والمعروفة باسم "الأموال الساخنة".
تسجيل خروج نحو 675 مليون دولار من الأموال الساخنة من السوق الثانوي
وخلال تعاملات الأمس، تم تسجيل خروج نحو 675 مليون دولار من الأموال الساخنة من السوق الثانوي، وسط مخاوف المستثمرين من تصاعد التوترات الجيوسياسية نتيجة الحرب الروسية الإيرانية.
ورغم هذه التحركات، يرى الخبراء أن السوق يمتلك سيولة كافية وقدرة على امتصاص أي تأثيرات سريعة، نظرًا لأن جزءًا كبيرًا من هذه الاستثمارات يتمتع بالمرونة في التحويل إلى سيولة نقدية بسرعة.
التحركات لا تعكس فقدان الثقة في السوق المحلية
وأشار عبد العال إلى أن هذه التحركات لا تعكس فقدان الثقة في السوق المحلية، بل هي جزء من إدارة المحافظ الاستثمارية للأموال الساخنة، والتي تتركز على تحقيق أرباح قصيرة الأجل مع المحافظة على قدرة المستثمرين على الانسحاب عند الضرورة. وأضاف أن الاستثمار في أذون الخزانة والأوراق المالية قصيرة الأجل يتيح للمستثمرين التحكم في توقيت البيع دون التأثير الكبير على السوق أو الاحتياطيات النقدية للدولة.
وبناءً على ذلك، يشير الخبراء إلى أن الأسواق المالية في مصر لا تواجه أي أزمة سيولة حقيقية، وأن عمليات التخارج الحالية تعد طبيعية ومتوقعة في ظل بيئة استثمارية ديناميكية، مع التأكيد على أن متابعة التوترات الجيوسياسية العالمية تبقى عاملاً مؤثرًا على تحركات الأموال الساخنة في الفترة المقبلة.