ارتفاع الذهب في مصر خلال فبراير مدفوعًا بالدولار والأسواق العالمية
شهدت أسعار الذهب في مصر ارتفاعًا ملحوظًا خلال تداولات الأسبوع الماضي وكذلك على مدار شهر فبراير بالكامل، مدعومة بعدة عوامل رئيسية في مقدمتها تحركات أسعار الذهب عالميًا، إلى جانب التغيرات في سعر صرف الدولار مقابل الجنيه. وأسهمت هذه العوامل مجتمعة في دفع الأسعار المحلية إلى مستويات أعلى، وفق تحليل صادر عن شركة جولد بيليون المتخصصة في متابعة أسواق الذهب.
سعر الذهب اليوم
وبحسب التقرير، افتتح الذهب عيار 21، وهو الأكثر تداولًا في السوق، جلسة اليوم السبت عند مستوى 7200 جنيه للجرام، قبل أن يرتفع خلال التعاملات ليصل إلى نحو 7300 جنيه وقت إعداد التقرير.
وكان الذهب قد أنهى تعاملات أمس عند مستوى 7100 جنيه للجرام، بعدما بدأ الجلسة عند 6960 جنيهًا، ما يعكس زيادة سعرية ملحوظة خلال فترة قصيرة بلغت نحو 200 جنيه.
سجل الذهب عيار 21 ارتفاعًا بنسبة 2.9%
وعلى مدار الأسبوع الماضي، سجل الذهب عيار 21 ارتفاعًا بنسبة 2.9%، إذ بلغ أعلى مستوى له عند 7100 جنيه للجرام، وأغلق تداولات الأسبوع عند المستوى نفسه تقريبًا، مقارنة مع بداية الأسبوع التي سجل فيها نحو 6900 جنيه للجرام. ويشير هذا الأداء إلى استمرار الاتجاه الصعودي المدعوم بزيادة الطلب المحلي وتحركات الأسواق العالمية.
سعر صرف الدولار مقابل الجنيه ارتفاعًا خلال الأسبوع الماضي
في الوقت نفسه، شهد سعر صرف الدولار مقابل الجنيه ارتفاعًا خلال الأسبوع الماضي، حيث تمكن من اختراق مستوى 48 جنيهًا للدولار لأول مرة منذ عدة أشهر. وجاء هذا الارتفاع نتيجة تأثر سوق الصرف بخروج نحو مليار دولار من الأموال الساخنة المستثمرة في أدوات الدين المصرية، وهو ما زاد الطلب على العملة الأمريكية لفترة مؤقتة قبل أن يتراجع السعر تدريجيًا مع نهاية الأسبوع.
وتعيش أسواق الذهب المحلية حاليًا حالة من الترقب الحذر، خاصة في ظل التوترات الجيوسياسية المتصاعدة بعد اندلاع الحرب الأمريكية الإيرانية، إذ يراقب المستثمرون ما إذا كانت المواجهات ستستمر لفترة طويلة أو ستقتصر على ضربات محدودة.
كما يزداد القلق بشأن احتمال حدوث تطورات أكبر مثل إغلاق مضيق هرمز، وهو ما قد يؤثر بشكل مباشر على أسعار الطاقة العالمية وبالتالي الأسواق المالية والسلعية.
سعر الصرف في مصر
ويتوقع محللون أن يشهد سعر الصرف في مصر بعض التطورات خلال الأسبوع الجاري، في ظل تغيرات محتملة في مستويات الدولار عالميًا، إضافة إلى توجه جزء من السيولة العالمية من الأسواق الناشئة نحو الملاذات الآمنة مثل الذهب والسندات الحكومية. وقد يؤدي ذلك إلى استمرار خروج بعض الأموال الساخنة، الأمر الذي يزيد الطلب على الدولار ويدعم ارتفاعه مقابل الجنيه.