بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
د/إلهام صلاح
رئيس التحرير
وليد الغمرى

خاص| خبير في الشأن الإسرائيلي : نتانياهو سيسعى لمواجهة المحور العربي الإسلامي

بنيامين نتنياهو
بنيامين نتنياهو

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أن حكومته تعمل على بلورة محور إقليمي جديد داخل الشرق الأوسط ومحيطه، يضم الهند ودولًا عربية وإفريقية، إضافة إلى اليونان وقبرص، وذلك في إطار مواجهة "المحور السني المتشكّل" و"المحور الشيعي المنهار" على حد تعبيره.

الدكتور حاتم الجوهري، الخبير في الشأن الإسرائيلي<br> 
الدكتور حاتم الجوهري، الخبير في الشأن الإسرائيلي
 

 

وفي هذا السياق، أوضح الدكتور حاتم الجوهري، الخبير في الشأن الإسرائيلي، أن نتانياهو واضحا في تصريحه ان المحور الجديد سيسعى لمواجهة المحور العربي/ الإسلامي سواء المحور الشيعي أو المحور السني؛ مستهدفا صراحة الملف العربي الإسلامي بوصفه الملف الثالث في نظرية الصدام الحضاري التي تحرك أمريكا ووكيلتها "إسرائيل" (مع الملفين الروسي والصيني). 

وأضاف أن الصراع في القرن الـ 21 سيكون صراعا في الجغرافيا الثقافية المدعومة بجغرافيا اقتصادية، ولقاء الجغرافيا الثقافية مع الجغرافيا الاقتصادية تجده جليا في محور نتانياهو  الجديد، فهو يكاد بين محورين بالأساس، محور الاتفاقيات الإبراهيمية الذي يعتمد على الجغرافيا الثقافية والبلدان التي تنتظم فيه مثل الإمارات وربما المغرب وشرق ليبيا والدعم السريع وصومالي لاند (وأثيوبيا كدولة أفريقية)، إضافة إلى المحور "الاقتصادي للمسار الهندي الشرق أوسطي الأوروبي" المعروف اختصارا بـ"IMEC"، والذي يضم الهند والإمارات وإسرائيل واليونان وغيرهم. فستجد محور نتانياهو الجديد يضم دولا من الاتفاقيات الإبراهيمية ومن المحور الاقتصادي الجديد الذي ينافس طريق الحرير الصيني وقناة السويس المصرية.

 الدول المستهدفة بشكل رئيس هي المحور السني

وأوضح أن الدول المستهدفة بشكل رئيس هي المحور السني الذي بدأ يجتمع على المشترك الثقافي الرمزي في فلسطين ومدينة القدس، متجاوزا إرث الاستقطابات السياسية والأيديولوجية، والذي يضم دولا مثل مصر والسعودية وتركيا وباكستان، التي كانت من قبل على درجة من التعالق مع أمريكا والغرب، لكنها تطور حاليا حزمة من السياسات الخارجية تنتظم حول الدفاع عن المشترك الرمزي والثقافي، ورفد هذا الرمزي والجغرافيا الثقافية بالاقتصاد والجغرافيا الاقتصادية.

وأشار إلى أن انضمام الدول المختلفة للمحور الجديد؛ سيكون بدرجات متفاوتة بين الانخراط المباشر والقوي مثل الهند وأثيوبيا، واليونان بدرجة ما، والانخراط الاستخباراتي والاقتصادي مع الإمارات وربما المغرب، وربما نسمع عن دخول كازخستان على الخط أيضا، والقوس مفتوح.

وأوضح أن موقف مصر من تشكيل المحور الجديد؛ فمصر تلتزم بخط دبلوماسي هادئ على المستوى العسكري والاقتصادي، لكن الأمر يحتاج إلى خطوات استباقية واستراتيجية واسعة كي لا نقع دائما في موقف رد الفعل، ما يسميه نتانياهو محورا سنيا يجب ان يتحول إلى "كتلة جيوثقافية ثالثة" لها تمايزها بين أمريكا غربا، ودول الشرق الجديد مع روسيا والصين، وهذا يحتاج إلى جهد فكري وسياسي ضخم لنتحول من التحالف إلى كتلة متجانسة، لديها مشتركات واضحة وخطاب حضاري وثقافي وسياسي متمايز، تعمل على الحد الأدنى وتتنافس فيما بينها على صدارة السردية الإسلامية أيضا. 

وأضاف أنه على المستوى العسكري نحتاج لمزيد من التفاهمات والتمركزات التي تقوم على الردع وتعزيز العمل المشترك، وفق القاعدة ذاتها أيضا، أي حضور الحد الأدنى من المشترك مع التنافس الحميد على الصدارة والجهد والتفوق.

تم نسخ الرابط