نقيب العلاج الطبيعي يخاطب رئيس الوزراء بمطالب عاجلة لإعادة النظر في تكليف خريجي 2023
وجه الدكتور سامي سعد، النقيب العام لنقابة العلاج الطبيعي، خطاباً رسمياً عاجلاً إلى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، يطالب فيه بالتدخل الفوري لمراجعة القواعد الجديدة لتكليف خريجي كليات العلاج الطبيعي، والتي اعتمدت مبدأ "التكليف وفق الاحتياج" فقط، مما أدى إلى تكليف 1366 خريجاً فقط من دفعة 2023، رغم الأعداد الكبيرة للخريجين في تلك الدفعة.
وأوضح النقيب في خطابه أن تغيير نظام التكليف بهذا الشكل المفاجئ، وبدون فترة انتقالية كافية، يمثل تهديداً حقيقياً لمستقبل آلاف الخريجين الذين التحقوا بالدراسة على أساس نظام التكليف الشامل السابق، كما يهدد الاستثمارات الكبيرة في التعليم الطبي والتأهيلي.
وأكد أن هذا التغيير يفاقم العجز الحاد في الكوادر المتخصصة داخل القطاعات الحيوية بالدولة، مثل المستشفيات الجامعية، وحدات الرعاية الصحية الأساسية، ووحدات الطب الرياضي، مما يؤثر سلباً على جودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.
وحدد الدكتور سامي سعد أربعة مطالب رئيسية رئيسية في الخطاب لمعالجة الأزمة وهي:
- الموافقة الفورية على تكليف كامل دفعة خريجي 2023، إلى جانب جميع الدفعات المقيدة حالياً في الكليات قبل صدور القرار الجديد، لضمان عدم الإضرار بحقوق الطلاب الذين بدأوا دراستهم تحت نظام سابق.
- منح فترة انتقالية مدتها من 3 إلى 5 سنوات قبل تطبيق نظام التكليف حسب الاحتياج، لإتاحة الوقت الكافي لتعديل السياسات وتجنب الصدمة المفاجئة للخريجين.
- تشكيل لجنة مشتركة تضم ممثلين عن وزارة التعليم العالي، وزارة الصحة والسكان، ومجلس النواب، لدراسة وتحديد الاحتياجات الفعلية لسوق العمل في مجال العلاج الطبيعي بدقة وعلمية.
- إعادة النظر في سياسة منح تراخيص إنشاء كليات علاج طبيعي جديدة، مع وضع حد أقصى لأعداد المقبولين سنوياً يتناسب مع الفرص الوظيفية المتاحة، لتجنب تضخم الأعداد مستقبلاً.
وأبرز النقيب خلال الخطاب الدور البارز الذي يقوم به أخصائيو العلاج الطبيعي في دعم المبادرات الرئاسية والحملات القومية الصحية، مشدداً على أهمية استمرار دعم الدولة لهذه المهنة الحيوية.
وأعرب عن أمله في أن تلقى مطالبه استجابة سريعة من رئيس الوزراء، لدعم الخريجين الشباب وضمان استقرار المنظومة الصحية والتعليمية في هذا التخصص الطبي الهام.
تأتي هذه الخطوة في سياق تصعيد نقابي مستمر منذ صدور قرار اللجنة العليا للتكليف، حيث عقدت النقابة اجتماعات طارئة وأعلنت تحركات قضائية وبرلمانية للدفاع عن حقوق الدفعة، وسط مخاوف متزايدة من تأثير القرار على فرص العمل والتدريب لآلاف الشباب المتخصصين.