أمين عام حزب الله: إسرائيل تمثل الخطر الأكبر في الشرق الأوسط
أكد الأمين العام لحزب الله، نعيم قاسم، اليوم الأربعاء، أن الحزب اتخذ قرار تنفيذ الرد الصاروخي الأخير بهدف كسر ما وصفه بـ“وهم” الصمت اللبناني حيال الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة.
وفي كلمة متلفزة ألقاها في 4 مارس، أوضح قاسم أن إسرائيل لم تلتزم بأي من بنود اتفاق وقف إطلاق النار الموقع في نوفمبر 2024 برعاية أمريكية، مشيرًا إلى أن الخروقات تواصلت بوتيرة متصاعدة منذ توقيع الاتفاق.
وبيّن أن الدفعة الصاروخية التي استهدفت العمق الإسرائيلي جاءت ردًا مباشرًا على 15 شهرًا من الانتهاكات المستمرة، لافتًا إلى أن الحزب تجنب الرد في المرحلة الأولى “حرصًا على عدم اتهامه بإعاقة المساعي الدبلوماسية”، على حد تعبيره. وأضاف: “لصبرنا حدود، وتمادي العدو أصبح كبيرًا، وكان لا بد من خطوة تُسقط وهم أن العدو سيسكت عنه حال سكوتنا”.
اتهامات بخرق الاتفاق وانتقادات للحكومة اللبنانية
وأشار قاسم إلى أن العمليات الإسرائيلية منذ توقيع اتفاق وقف إطلاق النار أسفرت عن مقتل نحو 500 لبناني، إضافة إلى أكثر من 10 آلاف خرق جوي وبري، بحسب تعبيره. كما تحدث عن تهجير سكان أكثر من 85 قرية وبلدة، وتدمير واسع للممتلكات ومراكز “القرض الحسن”، معتبرًا أن ذلك يندرج ضمن محاولة فرض واقع سياسي جديد على لبنان بالقوة.
وشدد على أن إسرائيل تمثل “خطرًا وجوديًا” ليس على لبنان فحسب بل على المنطقة بأسرها، مستشهدًا بتصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن مشروع “إسرائيل الكبرى”.
وفي سياق متصل، رأى الأمين العام لحزب الله أن جوهر الأزمة في لبنان لا يتعلق بسلاح الحزب كما يروج بعض خصومه، وإنما بـ“الاحتلال المستمر والاعتداءات المتكررة على السيادة الوطنية”.
كما انتقد القرارات التي اتخذتها الحكومة اللبنانية في 5 و7 أغسطس 2025، معتبرًا أنها أضعفت موقف الدولة ومنحت ما وصفه بـ“العدوان شرعية غير مسبوقة”، مؤكدًا أن الحزب يعتبر من واجبه التصدي لما سماه “المسار الخطير للعدوان الإسرائيلي الأمريكي المشترك”.

