التعليم تشدد على الالتزام بالبرنامج العلاجي القومي لتنمية مهارات القراءة والكتاب
أكدت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، استمرار جهودها لتعزيز مهارات القراءة والكتابة لدى الطلاب في المراحل التعليمية المبكرة، مشددة على ضرورة تنفيذ البرنامج العلاجي المعتمد رسمياً دون أي تعديل أو استبدال ببرامج أخرى، في إطار خطتها الشاملة لرفع جودة التعليم ومعالجة صعوبات التعلم في الحلقة الابتدائية.
وأوضحت الوزارة، في بيان رسمي، أن البرنامج القومي لتنمية مهارات القراءة والكتابة يمثل أحد المحاور الرئيسية لتحسين التحصيل الدراسي وتعزيز القدرات اللغوية لدى التلاميذ، خاصة في الصفين الأول والثاني الابتدائي، معتبرة أن إتقان هذه المهارات الأساسية يشكل حجر الزاوية في بناء شخصية الطالب وتنمية تفكيره وتعبيره.
وفي سياق متصل، أجرت الدكتورة همت إسماعيل أبو كيلة، مدير مديرية التربية والتعليم بالقاهرة، جولة تفقدية مكثفة خلال الأيام الماضية لعدد من مدارس إدارة مصر القديمة التعليمية، حيث شددت على ضرورة الإسراع في تنفيذ برامج مكثفة لتحسين مهارات القراءة والكتابة، مع وضع آليات متابعة دقيقة لقياس مستويات التحسن لدى الطلاب، وأكدت أن اللغة العربية تمثل أداة أساسية للتعبير عن الأفكار بثقة وإتقان.
وأرسلت الوزارة خطاباً رسمياً إلى جميع المديريات التعليمية على مستوى الجمهورية، أكدت فيه الالتزام التام بالبرنامج العلاجي الصادر عن الإدارة المركزية للتعليم العام، محذرة من تداول أو تنفيذ أي برامج علاجية أخرى صادرة عن جهات أو مؤسسات خاصة، وذلك لضمان توحيد المنهجية التعليمية وربطها بأهداف الوزارة الاستراتيجية.
تفاصيل البرنامج العلاجي المعتمد
وفقاً للقرار الوزاري رقم 136 لسنة 2024 المنظم لسير العملية التعليمية في الحلقة الابتدائية، يستهدف البرنامج علاج صعوبات تعلم القراءة والكتابة لدى تلاميذ الصفين الأول والثاني الابتدائي، ويستمر لمدة شهرين خلال الفترة من 1 يوليو حتى 31 أغسطس من كل عام دراسي، على أن يُنفذ من الأحد إلى الأربعاء أسبوعياً مع مراعاة الإجازات الرسمية.
ويجري تقييم أولي للتلاميذ في الأسبوع الأول من سبتمبر، ويُعلن عن النتائج، فيما يمثل اجتياز البرنامج والتقييم النهائي شرطاً أساسياً لتصعيد التلميذ إلى الصف الأعلى، وذلك في إطار حرص الوزارة على ضمان إتقان المهارات الأساسية قبل الانتقال إلى المراحل اللاحقة.
الفئات المستهدفة
يركز البرنامج على الفئات التالية من التلاميذ الذين لم يحققوا نسبة حضور 60% على الأقل خلال الفصلين الدراسيين، وفقاً لما نص عليه القرار الوزاري، وكذلك الطلاب الذين لم يصلوا إلى المستوى المطلوب في مادة اللغة العربية بناءً على نتائج التقييمات المبدئية والنهائية بنهاية الفصل الدراسي الثاني.
وأكدت الوزارة أن هذه الجهود تأتي ضمن استراتيجية شاملة لمواجهة ضعف المهارات اللغوية في المراحل المبكرة، وأن نجاح البرنامج يعتمد على التزام المديريات والمدارس بتنفيذه بدقة وفق الإرشادات المعتمدة، لإعداد جيل يمتلك أدوات التعبير والتفكير الناقد بثقة وكفاءة