رئيس الوزراء البريطاني: المملكة المتحدة لم تشارك في الضربات الأولية على إيران
أكد رئيس الوزراء البريطاني السير كير ستارمر، أن بلاده لم تشارك بأي شكل في الضربات الأولية التي نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، مشدداً على أن هذا القرار كان "متعمداً" ويصب في المصلحة الوطنية البريطانية.
وجاءت تصريحات ستارمر خلال جلسة في مجلس العموم البريطاني، حيث قدم تحديثاً شاملاً حول تطورات الصراع في الشرق الأوسط، بعد الضربات الأمريكية-الإسرائيلية التي استهدفت مواقع إيرانية، ورد إيران بهجمات صاروخية ومسيّرة على أهداف في المنطقة.
وقال ستارمر إن "المملكة المتحدة لم تكن متورطة في الضربات الأولية على إيران من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل، وهذا القرار كان متعمداً"، مضيفاً أن الحكومة تؤمن بأن "الحل الأفضل هو التسوية التفاوضية" بدلاً من التصعيد العسكري الهجومي.
وأوضح رئيس الوزراء أن بريطانيا لن تنضم إلى "الضربات الهجومية" الأمريكية أو الإسرائيلية، لكنه أشار إلى أن القوات البريطانية تشارك في عمليات دفاعية مشتركة لصد الهجمات الإيرانية، بما في ذلك إرسال طائرات مقاتلة إضافية إلى قطر، ورفع درجة الحماية للقواعد والأفراد البريطانيين في المنطقة.
كما أكد أن بريطانيا وافقت على طلب أمريكي لاستخدام قواعدها العسكرية (مثل دييغو غارسيا وأخرى) لأغراض دفاعية محدودة فقط، وليس لشن هجمات هجومية.
وتطرق ستارمر إلى الانتقادات التي وجهها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لقراره بعدم المشاركة في الضربات الأولية، قائلاً: "أعرب الرئيس ترامب عن عدم موافقته على قرارنا، لكن من واجبي تقييم ما يخدم المصلحة الوطنية البريطانية، وقد فعلت ذلك وأتمسك به".
وأضاف أن الحكومة تتعلم من أخطاء الماضي، مثل حرب العراق، وترفض "تغيير الأنظمة من الجو"، مشدداً على أن أي عمل عسكري يجب أن يكون قانونياً ومدعوماً بخطة واضحة.
وأدان ستارمر النظام الإيراني وصفه بأنه "بغيض تماماً"، مؤكداً أن إيران "لا يجب أن تسمح لها أبداً بامتلاك سلاح نووي"، وأن بريطانيا ملتزمة بحماية حلفائها ومواطنيها في المنطقة، مع الدعوة إلى حل سياسي ينهي التصعيد الخطير.
وأشار إلى أن الوضع يتطور بسرعة، وأن بريطانيا ستستمر في التنسيق مع الحلفاء لتقليل التهديدات وضمان سلامة المنطقة.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصعيد إقليمي حاد، حيث أدت الضربات المتبادلة إلى مخاوف من اتساع نطاق الصراع، وسط جهود دولية لاحتواء التوتر ومنع انتشار الحرب.