بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
د/إلهام صلاح
رئيس التحرير
وليد الغمرى

الدكتورعلي جمعة يوضح الحكم الشرعي لصلاة المسلمين داخل الكنائس

الدكتور علي جمعة
الدكتور علي جمعة

قدم الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف ومفتي الديار المصرية الأسبق، توضيحًا فقهيًا بشأن حكم الشرع في صلاة المسلم داخل الكنيسة.

 

وأكد الدكتور علي جمعة أن الشريعة الإسلامية لا تمنع الصلاة داخل الكنائس، مستندًا إلى نصوص شرعية ومواقف تاريخية من سيرة الصحابة.

 

وأوضح أن الصلاة داخل الكنيسة جائزة شرعًا ولا يوجد ما يمنع المسلم من أداء صلاته فيها إذا دعت الحاجة إلى ذلك، مشيرًا إلى أن الأصل في الشريعة الإسلامية أن الأرض كلها صالحة للصلاة، مستشهدًا بحديث النبي ﷺ: «جُعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا»، وهو ما يعكس سعة الشريعة ويسرها في أداء العبادات دون تعقيد أو تضييق.

 

وأشار إلى أن هذا المبدأ الفقهي يفتح المجال أمام المسلم لأداء الصلاة في أي مكان طاهر، بما في ذلك الكنائس أو غيرها من الأماكن، طالما توافرت شروط الصلاة الأساسية.

 

واستشهد مفتي الجمهورية الأسبق بواقعة تاريخية تتعلق بالصحابي الجليل عمر بن الخطاب عندما دخل مدينة القدس، حيث عرض عليه الصلاة داخل إحدى الكنائس، ولم يكن هناك مانع ديني يمنعه من ذلك، إلا أنه فضل عدم الصلاة داخلها.

 

وأوضح جمعة أن قرار عمر بن الخطاب لم يكن بسبب تحريم الصلاة في الكنيسة، وإنما بدافع الحكمة السياسية والاجتماعية، إذ خشي أن يطالب المسلمون بعده بتحويل الكنيسة إلى مسجد أو يثيروا جدلًا حولها، مما قد يضر بحقوق المسيحيين في المكان.

 

وأشار الدكتور علي جمعة إلى أن المسلم قد يجد نفسه في بعض المناسبات الاجتماعية داخل الكنيسة، مثل زيارة أصدقاء مسيحيين أو حضور مناسبة اجتماعية أو إفطار رمضاني، وقد يضطر عندها لأداء صلاة المغرب داخل الكنيسة، وهو أمر لا مانع منه شرعًا طالما لم يتوفر مكان آخر مناسب للصلاة.

 

تم نسخ الرابط