بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
د/إلهام صلاح
رئيس التحرير
وليد الغمرى

الرئيس الإيراني: الجيران أشقاء وأحلام العدو باستسلامنا لن تتحقق

الرئيس الإيراني مسعود
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان

أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، اليوم السبت، أن بلاده تخوض ما وصفه بـ"حرب مفروضة" من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل، مشددًا على أن طهران لن تقبل الاستسلام تحت أي ظرف، وستواصل الدفاع عن سيادتها ووحدة أراضيها حتى "آخر قطرة دم".

وقال بزشكيان، في خطاب متلفز موجه إلى الشعب الإيراني، إن "أحلام العدو باستسلام الشعب الإيراني بلا شروط لن تتحقق، وستُدفن معه إلى القبر"، مؤكدًا أن الحكومة والشعب والقوات المسلحة يقفون صفًا واحدًا في مواجهة التهديدات.

رسالة طمأنة واعتذار لدول الجوار

أعلن الرئيس الإيراني أن بلاده لا تنوي شن هجمات أو إطلاق صواريخ على الدول المجاورة، ما لم تُستخدم أراضي تلك الدول كنقطة انطلاق لاعتداءات على إيران.

ووجّه بزشكيان رسالة اعتذار إلى دول المنطقة عمّا وصفه بتداعيات الصراع، مؤكدًا أن إيران تعتبر جيرانها "أشقاء"، وأن أي خلافات معهم يمكن حلها عبر القنوات الدبلوماسية والحوار السياسي.

في الوقت نفسه، حذّر دول الجوار من الانجرار وراء ما وصفه بـ"الإمبريالية"، مشددًا على أن استخدام القواعد الأمريكية في المنطقة ضد إيران سيجعلها هدفًا مباشرًا للرد، واصفًا التعاون مع واشنطن وتل أبيب في هذا السياق بأنه "مدعاة للعار".

تصعيد أمريكي ودعوات للاستسلام

تأتي تصريحات الرئيس الإيراني بعد يوم واحد من دعوة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لطهران إلى "الاستسلام غير المشروط"، في موقف وصفه مراقبون بأنه تصعيد حاد بعد أسبوع من اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى.

وكتب ترامب عبر منصات التواصل الاجتماعي: "لن يكون هناك أي اتفاق مع إيران سوى الاستسلام غير المشروط"، مضيفًا أنه بعد ذلك سيتم اختيار "قائد عظيم ومقبول"، وأن الولايات المتحدة ستعمل مع حلفائها لإعادة بناء الاقتصاد الإيراني وجعله أقوى من أي وقت مضى.

تصاعد المواجهة وتداعياتها الإقليمية

وكانت الولايات المتحدة وإسرائيل قد شنتا في 28 فبراير الماضي سلسلة من الغارات على أهداف داخل إيران، بما في ذلك العاصمة طهران، ما أسفر عن أضرار واسعة وسقوط ضحايا مدنيين، إضافة إلى اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي وعدد من قادة الحرس الثوري والجيش.

وردّت إيران بإطلاق صواريخ استهدفت مواقع داخل إسرائيل، إلى جانب منشآت عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط شملت قواعد في الإمارات وقطر والبحرين والكويت والسعودية، متوعدة بردّ "غير مسبوق".

وامتدت تداعيات التصعيد العسكري إلى عدد من دول المنطقة، بينها العراق (أربيل) والأردن ودول الخليج، في ظل مخاوف متزايدة من اتساع رقعة المواجهة.

وتأتي هذه التطورات رغم الجهود الدبلوماسية التي رعتها سلطنة عُمان بين واشنطن وطهران في جنيف أواخر فبراير الماضي، لمناقشة الملف النووي الإيراني، والتي بدت أنها تفتح نافذة محتملة للحوار قبل اندلاع المواجهة العسكرية.

تم نسخ الرابط