قطر: الهجمات الإيرانية على أراضينا مرفوضة تحت أي مبرر
أكد رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، اليوم السبت، أن الهجمات الإيرانية التي استهدفت الأراضي القطرية «غير مقبولة تحت أي مبرر أو ذريعة»، مشدداً على ضرورة وقف التصعيد والعودة إلى الحوار.
وأوضح آل ثاني أن دولة قطر حرصت باستمرار على النأي بنفسها عن الصراعات الإقليمية، وسعت إلى لعب دور إيجابي من خلال تيسير الحوار بين إيران والمجتمع الدولي، في إطار دعم الاستقرار الإقليمي.
كما دعا إلى الوقف الفوري لأي أعمال تصعيدية، والعودة إلى طاولة المفاوضات، وتغليب لغة العقل والحكمة، والعمل على احتواء الأزمة بما يحفظ أمن المنطقة واستقرارها.
وكانت وزارة الدفاع القطرية قد أعلنت، في وقت سابق اليوم السبت، أن القوات المسلحة القطرية تصدت لهجوم صاروخي استهدف البلاد.
تحذيرات من توقف صادرات الطاقة في الخليج
في سياق متصل، حذر وزير الدولة لشؤون الطاقة في قطر، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لشركة قطر للطاقة، المهندس سعد بن شريدة الكعبي، من أن استمرار الحرب في الشرق الأوسط قد يدفع دول الخليج إلى وقف إنتاج وتصدير منتجات الطاقة خلال أيام.
وأشار الكعبي إلى أن تصاعد الأعمال العدائية قد يؤدي إلى ارتفاع كبير في أسعار الطاقة عالمياً، متوقعاً أن يصل سعر النفط إلى نحو 150 دولاراً للبرميل، فيما قد ترتفع أسعار الغاز إلى 40 دولاراً لكل مليون وحدة حرارية.
وقال إن الجهات التي لم تعلن بعد حالة «القوة القاهرة» قد تضطر إلى تفعيلها قريباً إذا استمر التصعيد، مضيفاً أن جميع مصدري الطاقة في منطقة الخليج قد يجدون أنفسهم مضطرين لاتخاذ هذه الخطوة.
تداعيات اقتصادية عالمية محتملة
وحذر الكعبي من أن استمرار الحرب لأسابيع سيؤثر سلباً في نمو الناتج المحلي الإجمالي على مستوى العالم، مشيراً إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة ونقص بعض المنتجات سيؤديان إلى سلسلة من التداعيات السلبية على القطاعات الصناعية وسلاسل التوريد.
وأوضح أن العودة إلى دورة التوريد الطبيعية في قطر قد تستغرق «أسابيع إلى أشهر» حتى في حال انتهاء الحرب فوراً. كما لفت إلى أن استمرار الاضطرابات لفترة أطول قد ينعكس بشكل كبير على أسواق الطاقة العالمية، وقد يصل تأثيره إلى حد تهديد اقتصادات دول عدة.
وأشار أيضاً إلى أن مشروع توسعة حقل الشمال قد يتعرض للتأجيل نتيجة الظروف الحالية، موضحاً أن التأثير سيكون محدوداً إذا استؤنف العمل سريعاً، لكنه سيتفاقم في حال استمرت الأزمة لشهر أو شهرين.
وكانت دولة قطر قد أعلنت، الاثنين الماضي، تفعيل حالة القوة القاهرة ووقف إنتاج الغاز الطبيعي المسال، في ظل استمرار الهجمات الإيرانية التي تستهدف أراضيها وأراضي دول الخليج.

