عراقجي يحذر ترامب من عواقب التصعيد: القوات الإيرانية مستعدة والرد سيكون حتميًا
حذّر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم السبت، الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من التداعيات الخطيرة لأي تصعيد عسكري ضد إيران، مؤكدًا أن طهران لن تتردد في الرد إذا فُرض عليها ذلك.
وقال عراقجي إن الرئيس الأمريكي إذا كان يسعى إلى التصعيد، فإنه سيجد نفسه أمام هذا السيناريو بالفعل، مشيرًا إلى أن الاستعداد المشروط الذي أبدته إيران لخفض التوتر في المنطقة قد يتلاشى بسبب ما وصفه بسوء تقدير ترامب لقدرات إيران ونواياها.
وأوضح أن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان كان قد أعلن استعداد بلاده لخفض التوتر، بشرط عدم استخدام أراضي أو أجواء أو مياه الدول المجاورة كمنطلق لشن هجمات على الشعب الإيراني. غير أن هذا التوجه، بحسب عراقجي، تعرض للانهيار سريعًا نتيجة تقدير خاطئ من الرئيس الأمريكي لقدرات إيران وإرادتها.
تحذيرات من تكلفة الحرب ومسؤولية واشنطن
وأشار وزير الخارجية الإيراني إلى أن أي مسار نحو التصعيد سيدفع بالأحداث نحو السيناريو الذي استعدت له القوات المسلحة الإيرانية منذ فترة طويلة، مؤكدًا أن الرد الإيراني سيكون حتميًا في حال تعرض البلاد لأي اعتداء.
وشدد على أن المسؤولية عن أي تصعيد لاحق ناتج عن إجراءات إيران للدفاع عن نفسها ستقع مباشرة على عاتق الحكومة الأمريكية.
وأضاف عراقجي أن ما وصفه بـ"المغامرة التي استمرت أسبوعًا" من جانب ترامب كلّفت الجيش الأمريكي حتى الآن نحو 100 مليار دولار، إلى جانب خسائر في صفوف الجنود الأمريكيين.
ولفت إلى أنه مع إعادة فتح الأسواق قد ترتفع هذه التكاليف بشكل ملحوظ، مؤكدًا أن تداعياتها ستنعكس مباشرة على المواطنين الأمريكيين، خصوصًا في أسعار الوقود.
كما أشار إلى أن مجلس الاستخبارات الوطنية في إدارة ترامب، الذي يجمع تقييمات 18 جهازًا استخباراتيًا أمريكيًا، خلص سابقًا إلى أن أي حرب ضد إيران لن تنتهي إلا بالفشل.
وختم عراقجي بالقول إنه كان قد حذّر مبعوثي ترامب من أن الحرب لن تعزز موقفهم التفاوضي، متسائلًا عما إذا كانت هذه التحذيرات قد نُقلت إلى الرئيس الأمريكي، مؤكدًا أن الشعب الأمريكي صوّت لإنهاء الحروب المكلفة في الشرق الأوسط، لكنه يواجه اليوم حكومة تمكن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بحسب تعبيره، من دفعها نحو حرب بالوكالة عن إسرائيل.

