بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
د/إلهام صلاح
رئيس التحرير
وليد الغمرى

انقسام داخل حلف الناتو جراء الحرب بين واشنطن وطهران

آمين عام الناتو
آمين عام الناتو

شهد حلف شمال الأطلسي (الناتو) توترات متزايدة وانقسامات واضحة في صفوفه، مع تصاعد الصراع العسكري بين الولايات المتحدة وإيران، الذي اندلع في فبراير 2026 تحت اسم "عملية الغضب الملحمي".

 

 رفضت دول أوروبية رئيسية مثل ألمانيا والمملكة المتحدة الانضمام إلى الجهود العسكرية الأمريكية الإسرائيلية ضد طهران، وفقًا لتقارير إعلامية حديثة، مشيرة إلى نقص الموارد العسكرية وعدم الرغبة في المشاركة في الضربات.

 

يعكس هذا الرفض مخاوف أعمق من تفكك الحلف، خاصة مع محاولات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب استدعاء المادة 5 من ميثاق الناتو في حال هجوم إيراني مباشر على الولايات المتحدة. 

في سياق هذه التطورات، قدم نيكولاس ويليامز، المسؤول السابق في هيئة الأركان الدولية لحلف الناتو والمسؤول عن عمليات أفغانستان والعراق سابقًا، تحليلًا للوضع الحالي.

 

 

وأكد يليامز، الذي يشغل حاليًا منصب زميل أقدم في شبكة القيادة الأوروبية (ELN)، في تصريحات حديثة أن السياسات الناتوية يجب أن تكون أكثر تركيزًا على المصالح الأوروبية، محذرًا من أن الاعتماد الزائد على الولايات المتحدة قد يؤدي إلى إعادة توزيع عبء الدفاع بشكل جذري.

 

وفي مقابلة مع مجلس الأطلسي، سأل ويليامز عن قدرة أوروبا على الدفاع عن نفسها، مشيرًا إلى أن الردود الأمريكية على التهديدات الإيرانية قد تكشف عن فجوات في الالتزامات الجماعية للحلف. 

وأدى الصراع إلى حوادث عسكرية مباشرة تورطت فيها قوات الناتو، مثل إسقاط صاروخ إيراني باليستي كان متجهًا نحو قاعدة إنجرليك الجوية في تركيا، بواسطة سفينة حربية أمريكية في شرق المتوسط.

 

 أثار هذا الحادث، الذي وقع في 4 مارس 2026، مخاوف من توسع النزاع إلى أراضي أعضاء الناتو، مما دفع الولايات المتحدة إلى غرق سفينة بحرية إيرانية في المياه الدولية، بينما نشرت دول أوروبية قواتها لحماية مصالحها في المنطقة.

 

ومع ذلك، حذر مراقبون من أن هذا التصعيد قد يؤدي إلى تفكك الحلف، كما تنبأ بعض التحليلات بأن الغرض النهائي من الصراع قد يكون إعادة تشكيل الناتو أو إنهاءه.

 

من جانبه، أشار ويليامز في مقالات سابقة إلى أن الخلافات حول إيران ليست جديدة، مستذكرًا توترات مشابهة في 2017 عندما حذر من أن التصعيد الأمريكي الإيراني قد يقسم أوروبا عن الولايات المتحدة، مطالبًا بإنقاذ الاتفاق النووي وتعزيز الدبلوماسية.

 

وفي سياق الحرب الحالية، يرى ويليامز أن أوروبا يجب أن تتجنب التورط العسكري المباشر، مركزة على تعزيز قدراتها الدفاعية ضد التهديدات الروسية، بينما تحتفل بعزلة إيران الناتجة عن الضربات الأمريكية-الإسرائيلية.

 

هذه الرؤية تعكس مخاوف أوسع من أن الحرب قد تعيد رسم خريطة التحالفات الدولية، مع تكاليف يومية تصل إلى ملايين الدولارات للولايات المتحدة.

 

مع استمرار الضربات الجوية الأمريكية الإسرائيلية على أهداف إيرانية، بما في ذلك برنامج الصواريخ والبحرية، يظل مستقبل الناتو معلقًا على مدى استجابة الأعضاء الأوروبيين للضغوط الأمريكية.

 

وأكد ويليامز أن اللحظة الحالية تتطلب توحيدًا أوروبيًا قويًا لمواجهة التحديات، محذرًا من أن الفشل في ذلك قد يؤدي إلى نهاية الحلف كما نعرفه اليوم.

تم نسخ الرابط