بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
د/إلهام صلاح
رئيس التحرير
وليد الغمرى

الرقابة المالية تقر ضوابط جديدة لـ«الشورت سيلينج» لتعزيز سيولة البورصة

الهيئة العامة للرقابة
الهيئة العامة للرقابة المالية


أصدرت الهيئة العامة للرقابة المالية قرار تنظيمي جديد ينظم مزاولة عمليات اقتراض الأوراق المالية بغرض البيع على المكشوف «الشورت سيلينج»، في خطوة تستهدف تعزيز كفاءة التداولات داخل البورصة المصرية وزيادة مستويات السيولة والعمق بالسوق، بما يدعم استقرار التعاملات ويحافظ على حقوق جميع المتعاملين.


وأكدت الهيئة أن الآلية الجديدة تعتمد على نظام إقراض مركزي يتميز بالشفافية والرقابة اللحظية، ويُنفذ حصريًا عبر شركة مصر للمقاصة والإيداع والقيد المركزي، باعتبارها جهة التنفيذ المعنية بإدارة عمليات الإقراض والتسوية.


وأوضح القرار أن تنفيذ طلبات الإقراض سيتم وفق ثلاثة معايير للأولوية، تبدأ بأقل معدل إقراض معروض، ثم أطول مدة للإقراض، وأخيرًا أسبقية إدخال الطلبات إلى النظام الإلكتروني.


غطاء نقدي وضمانات قبل التنفيذ


واشترطت الضوابط الجديدة توفير غطاء نقدي قبل تنفيذ العملية بنسبة 150% من قيمة المركز المفتوح، تشمل 100% من قيمة الأسهم المقترضة إضافة إلى 50% كهامش ضمان نقدي، مع إتاحة بدائل للضمانات الإضافية وفق الضوابط المنظمة للنشاط.
كما نص القرار على إعادة تقييم الأوراق المالية المقترضة والضمانات المقدمة بشكل يومي وفقًا لأسعار الإقفال المعلنة في البورصة، لضمان استمرار كفاية الضمانات طوال فترة الإقراض.


اشتراطات واضحة لشركات السمسرة


وحدد القرار مجموعة من الاشتراطات الرئيسية التي يتعين توافرها لدى شركات السمسرة الراغبة في مزاولة النشاط، تضمنت ثلاثة محاور أساسية تشمل الملاءة المالية، والكفاءة الفنية والتشغيلية، إضافة إلى معايير النزاهة وحماية أموال العملاء.


ففيما يتعلق بالملاءة المالية، اشترط القرار ألا يقل صافي حقوق المساهمين عن 5 ملايين جنيه في حال مزاولة النشاط بشكل منفرد، و10 ملايين جنيه في حال الجمع بين نشاط البيع على المكشوف والشراء بالهامش، مع الحفاظ على متوسط نسبة رأس مال سائل لا تقل عن 15% خلال الأشهر الستة السابقة للتقدم بطلب الترخيص.
أما على مستوى الكفاءة الفنية، فيتعين إنشاء إدارة متخصصة تضم ثلاثة خبراء على الأقل اجتازوا الاختبارات والدورات التدريبية المعتمدة، إلى جانب توافر نظم محاسبية متطورة مع شهادة من مراقب الحسابات تفيد بمطابقة النظام المحاسبي لمتطلبات النشاط، مع وجود آليات للرقابة الداخلية وحفظ السجلات.
وفي إطار حماية أموال العملاء، ألزم القرار الشركات بإيداع هامش الضمان في حساب مستقل، مع السماح باستثماره – بالاتفاق مع العميل – في أدوات الاستثمار ذات العائد الثابت فقط.
حدود للتركز لضمان استقرار السوق
ولمنع أي ممارسات قد تؤثر على عدالة التداول أو استقرار السوق، وضع القرار حدودًا قصوى لعمليات الإقراض، بحيث لا تتجاوز الأوراق المالية المتاحة للإقراض نسبة 25% من إجمالي الأسهم حرة التداول للشركة المقيدة.
كما حدد سقفًا أقصى بنسبة 5% من الأسهم حرة التداول للشركة الواحدة للمقرض الواحد ومجموعته المرتبطة، مقابل 2% كحد أقصى للمقترض الواحد ومجموعته المرتبطة.
رقابة يومية وآليات استدعاء الهامش
وأرست الهيئة منظومة رقابية يومية لضمان كفاية الضمانات، من خلال إعادة تقييم الأوراق المالية والضمانات المقدمة يوميًا وفق أسعار الإقفال.
وفي حال تراجع نسبة الضمان إلى 140%، يلتزم العميل برفعها إلى 150% خلال يومي عمل، وإلا يتم رد الأسهم المقترضة دون الرجوع إليه.


حماية حقوق المقرضين


وأكد القرار احتفاظ المقرض بكافة حقوقه المالية المرتبطة بملكية الأسهم طوال فترة الإقراض، بما يشمل التوزيعات النقدية والأرباح الرأسمالية، والأسهم المجانية الناتجة عن زيادة رأس المال، وحقوق الاكتتاب وغيرها من المزايا المالية والعينية.
كما نظم القرار آليات رد الأسهم، سواء من خلال الرصيد المتاح لدى المقترض أو عبر إعادة الشراء من السوق المفتوح باستخدام حصيلة البيع.


حالات الإنهاء الفوري لعمليات الاقتراض
 

وحدد القرار ثلاث حالات تستوجب إنهاء عملية الاقتراض فورًا، وهي خروج الورقة المالية من قائمة الأوراق المسموح بالتعامل عليها، أو صدور أوامر حجز تحفظي أو منع من التصرف أو وفاة المستثمر، إضافة إلى حالات الاندماج أو الاستحواذ أو عروض الشراء أو الانقسام أو التصفية.
ويأتي القرار في إطار جهود الهيئة لتطوير الأدوات والآليات التنظيمية داخل سوق المال المصري، بما يعزز كفاءة التداول ويزيد من جاذبية السوق أمام المستثمرين

تم نسخ الرابط