بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
د/إلهام صلاح
رئيس التحرير
وليد الغمرى

من التسول إلى الإرهاب بالحجارة.. الداخلية تضبط أصحاب سقوط تريند الطريق الزراعي

من التسول إلى الإرهاب
من التسول إلى الإرهاب بالحجارة..

تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو قصير، كشف واقعة أثارت حالة من الجدل، بعدما أظهر شخصين يعترضان السيارات المارة على الطريق الزراعي ويلقيان الحجارة تجاه قائديها في مشهد بدا للوهلة الأولى وكأنه مشاجرة عابرة، قبل أن تكشف التحقيقات كواليس مختلفة تماما، حيث تبين أن الواقعة كانت محاولة مدبرة لبث الخوف في نفوس السائقين وإجبارهم على دفع أموال مقابل المرور بأمان.. الداخلية تضبط أصحاب سقوط تريند الطريق الزراعي

تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو قصير، كشف واقعة أثارت حالة من الجدل، بعدما أظهر شخصين يعترضان السيارات المارة على الطريق الزراعي ويلقيان الحجارة تجاه قائديها في مشهد بدا للوهلة الأولى وكأنه مشاجرة عابرة، قبل أن تكشف التحقيقات كواليس مختلفة تماما، حيث تبين أن الواقعة كانت محاولة مدبرة لبث الخوف في نفوس السائقين وإجبارهم على دفع أموال مقابل المرور بأمان.

وكشفت اعترافات المتهمين أمام جهات التحقيق تفاصيل مثيرة حول الواقعة التي عُرفت بين مستخدمي مواقع التواصل باسم "تريند الحجارة"، إذ أقر المتهمان بتعمدهما اعتراض طريق السيارات المارة بالطريق الزراعي وإلقاء الحجارة باتجاهها لتهديد السائقين وإجبارهم على دفع مبالغ مالية.

وأوضح المتهمان خلال التحقيقات أن هدفهما الأساسي كان تحقيق مكاسب مالية سريعة، دون توقع أن يتحول ما قاما به إلى مقطع متداول على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي. وقال أحدهما في اعترافاته إنهما كانا يسعيان فقط للحصول على المال، إلا أن قيام بعض المارة بتصوير الواقعة ونشرها عبر الإنترنت جعل اسميهما يتصدران مواقع التواصل خلال ساعات.

ووفق ما كشفت عنه التحقيقات، فإن المتهمين عاطلان عن العمل ويقيمان بدائرة قسم شرطة ثان شبرا الخيمة بمحافظة القليوبية، وقد اتفقا على تنفيذ خطتهما في أحد المقاطع التي تشهد تهدئة للسرعة على الطريق الإسكندرية الزراعي، مستغلين اضطرار السيارات إلى تقليل سرعتها في تلك المنطقة.

واعتمد المتهمان على حيلة لجذب انتباه السائقين، حيث ارتديا ملابس بالية وممزقة لإيهام المارة بأنهما من المتسولين الذين يطلبون المساعدة، قبل أن يتحول الموقف فجأة إلى تهديد مباشر باستخدام الحجارة لإجبار قائدي المركبات على التوقف ودفع مبالغ مالية مقابل السماح لهم بالمرور دون إلحاق أذى بسياراتهم.

وبحسب التحقيقات، فإن المتهمين اعتبرا الحجارة وسيلة سريعة وفعالة لإجبار السائقين على الاستجابة لمطالبهما، خاصة في ظل بطء حركة السيارات في تلك المنطقة، وهو ما كان يمنحهما فرصة لفرض ما يشبه "الإتاوة" على المارة.

البداية الحقيقية لكشف الواقعة جاءت بعد تداول مقطع فيديو يوثق تصرفاتهما على نطاق واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث رصدت الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية المقطع المتداول وبدأت على الفور في فحصه وتحليل محتواه.

وبإجراء التحريات وجمع المعلومات، تمكنت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن القليوبية من تحديد هوية المتهمين، كما جرى تفريغ كاميرات المراقبة في محيط الواقعة، ما ساعد في تأكيد تورطهما في ارتكاب الفعل الذي عرّض حياة المواطنين للخطر.

نجحت قوات الأمن في ضبط المتهمين في وقت قياسي قبل أن تتكرر الواقعة مرة أخرى، حيث تم اقتيادهما إلى جهة التحقيق المختصة لمواجهتهما بما أسفرت عنه التحريات والأدلة المصورة.
وخلال المواجهة، لم ينكر المتهمان ما نُسب إليهما، واعترفا تفصيليا بارتكاب الواقعة، مؤكدين أن الدافع وراء ما قاما به كان البحث عن وسيلة سهلة للحصول على المال، دون التفكير في خطورة ما قد يسببه ذلك من حوادث أو أضرار قد تلحق بالمواطنين.

تم نسخ الرابط