التهجد في العشر الأواخر من رمضان.. عبادة ليلية تقود إلى السكينة وتضاعف الأجر
مع حلول العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك، يحرص المسلمون على تكثيف العبادات والتقرب إلى الله بأنواع الطاعات، طمعًا في نيل البركة والفضل.
وتأتي صلاة التهجد في مقدمة العبادات التي يحرص عليها كثير من المؤمنين خلال هذه الليالي المباركة، إذ تعد من أبرز الصلوات التطوعية التي واظب عليها النبي محمد ﷺ.
وأوضح مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية أن صلاة التهجد من السنن الثابتة عن رسول الله ﷺ، مستشهدًا بحديثه الشريف: «أحبُّ الصلاة إلى الله صلاة داود عليه السلام، وأحبُّ الصيام إلى الله صيام داود؛ كان ينام نصف الليل، ويقوم ثلثه، وينام سدسه، ويصوم يومًا ويفطر يومًا». وهو حديث متفق عليه.
وبين المركز، عبر صفحته الرسمية على موقع فيسبوك، أن التهجد من الصلوات التطوعية التي يبدأ وقتها بعد أداء صلاتي العشاء والتراويح، ويستمر حتى قبيل الفجر.
وأشار إلى أن أفضل الأوقات لأداء هذه الصلاة يكون في الثلث الأخير من الليل، وهو وقت السحر الذي تتجلى فيه أجواء الخشوع والدعاء، ويكثر فيه الاستغفار وذكر الله تعالى.
وتتميز صلاة التهجد عن غيرها من صلوات الليل بأنها تؤدى عقب نومٍ يسير، ثم يستيقظ المسلم ليصلي ركعتين خفيفتين، يعقبهما بما شاء من الركعات، مثنى مثنى، ويختمها بصلاة الوتر.
وفي هذا السياق، استشهد علماء الأزهر بما رواه عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن النبي ﷺ قال: «صلاة الليل مثنى مثنى، فإذا أردت أن تنصرف فاركع ركعة توتر لك ما صليت»، وهو حديث متفق عليه.
الفرق بين قيام الليل والتهجد والتراويح
وأوضح علماء الفقه أن قيام الليل يشمل مختلف صور العبادة التي يؤديها المسلم في ساعات الليل، مثل الصلاة وتلاوة القرآن والذكر والدعاء، سواء كان ذلك طوال الليل أو في جزء منه.
أما التهجد فيرتبط غالبًا بالصلاة التي يؤديها المسلم بعد أن ينام ثم يستيقظ ليصلي، وهو ما يجعله جزءًا من قيام الليل، لكنه يقتصر على الصلاة دون غيرها من العبادات.
وفيما يتعلق بصلاة التراويح، فهي إحدى صور قيام الليل، وتؤدى بعد صلاة العشاء خلال شهر رمضان، وغالبًا ما تكون في أول الليل. ويؤكد العلماء أن التسمية لا تؤثر في الحكم، سواء أطلق عليها تراويح أو تهجد أو قيام ليل.