تحالف نيجيريا وبنين.. استراتيجية دفاعية لمطاردة الجماعات المسلحة
أعلنت كلا من نيجيريا وجمهورية بنين عن عزمهما إطلاق عملية أمنية مشتركة واسعة النطاق، تهدف إلى كبح جماح التنظيمات المسلحة التي باتت تشكل تهديدا متزايدا على طول شريطهما الحدودي، وفقا لما ذكرته وكالة الأنباء الفرنسية فرانس برس.
وبحسب منصة جلوبال ساوث وورلد، كانت تلك الخطوة استجابة لتغلغل النشاط الإرهابي الذي بدأ يتجاوز نطاق دول الساحل التقليدي ليزحف نحو الدول الساحلية في غرب أفريقيا، واضعا بنين وتوغو وكوتديفوار في دائرة الاستهداف المباشر من تلك الجماعات المسلحة الإرهابية.
بنين ونيجيريا.. من الاستخبارات إلى الميدان
وتتبنى الخطة المقترحة مقاربة أمنية شاملة تتجاوز الدوريات التقليدية، حيث ترتكز على، تسيير دوريات حدودية متزامنة وعمليات عسكرية مشتركة لتمشيط بؤر التوتر، وتفعيل بروتوكولات تبادل المعلومات الاستخباراتية بشكل فوري لرصد تحركات المسلحين، وتكثيف عمليات الرقابة على نقاط العبور والممرات غير القانونية.
ومن المقرر أن تشهد نهاية شهر مارس الجاري جولة مباحثات حاسمة بين كبار المسؤولين في نيجيريا وبنين لوضع اللمسات الأخيرة على الآليات التنفيذية.
ثغرات الإيكواس وبؤر التوتر الجديدة
يرى هيني نسيبيا، كبير محللي غرب إفريقيا في مشروع ACLED، أن المثلث الحدودي بين بنين والنيجر ونيجيريا تحول منذ مطلع العام الماضي إلى نقطة ارتكاز ساخنة للعمليات المسلحة.
وأرجع نسيبيا هذا التصعيد إلى عدة عوامل جوهرية وهما ضعف الرقابة الحدودية وغياب التنسيق الفعال بين الدول المتجاورة، وتراجع التعاون الجماعي عقب انسحاب مالي وبوركينا فاسو والنيجر من مجموعة إيكواس إثر الانقلابات العسكرية، مما أضعف منظومة الدفاع المشترك، و ضعف الوجود المؤسساتي الحكومي في المناطق الطرفية والحدودية.