بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
د/إلهام صلاح
رئيس التحرير
وليد الغمرى

حرب إيران وأمريكا.. كيف يتأثر اقتصاد الخليج بين مكاسب النفط وضغوط المخاطر؟

بلدنا اليوم

في ظل التوترات العسكرية التي تتصاعد يومًا بعد يوم، خاصة مع الصدام الملحوظ بين إيران والولايات المتحدة، أصبحت هذه التوترات عاملاً في إعادة تشكيل المشهد الاقتصادي في المنطقة، مع تركيزها على دول الخليج العربي، التي تحتل موقعًا محوريًا في معادلة الطاقة والتجارة العالمية.

مع تصاعد الأحداث، تتجه الأنظار سريعًا إلى أسواق النفط والملاحة وتكاليف التأمين والأسواق المالية، وغيرها من مؤشرات الاقتصاد الخليجي، التي تسعى بدورها إلى امتصاص الصدمة دون تكبد خسائر طويلة الأمد، تبدو دول الخليج في الوقت الحالي أفضل نسبيًا مقارنة بالأعوام السابقة، نظرًا لتوسع الأنشطة النفطية وغير النفطية، وتحسن بيئة الاستثمار، وتسارع برامج التنويع الاقتصادي.

المخاطر المحيطة باقتصادات الشرق الأوسط

وفي تقرير نشره صندوق النقد الدولي، أن "جهاد أزعور" يقود إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى، وهي الجهة التي تتابع تطورات اقتصادات المنطقة عن قرب. 

وأشار الصندوق في تحديثاته إلى أن المخاطر المحيطة باقتصادات الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تظل مائلة إلى الجانب السلبي بفعل التوترات الجيوسياسية والضبابية العالمية.

ارتفاع أسعار النفط بنسبة 10%

حذرت كريستالينا جورجييفا، مدير عام صندوق النقد الدولي، من أن الصراع في الشرق الأوسط يمكن أن يرفع معدلات التضخم عالميًا إذا استمرت أسعار النفط مرتفعة.

وأوضحت أن ارتفاع أسعار النفط بنسبة 10%، لو استمر لفترة طويلة، قد يدفع التضخم العالمي للارتفاع بحوالي 40 نقطة أساس، مما يزيد من الضغط على السياسة النقدية والاستقرار الاقتصادي العالمي.

توقف حركة النفط عبر مضيق هرمز

وفي تصريحات لـ" وكالة الطاقة الدولية" قالت إن الحرب في المنطقة تسببت في أكبر اضطراب في الإمدادات النفطية خلال السنوات الأخيرة وذلك بسبب توقف حركة النفط عبر مضيق هرمز وتقليص الإنتاج في عدة دول خليجية بنحو 10 مليون برميل يوميًا، وهو ما يضغط على السوق العالمية.

التوترات العسكرية تدفع المستثمرين عادة إلى الحذر

أما على مستوى الاستثمار والأسواق المالية، فإن التوترات العسكرية تدفع المستثمرين عادة إلى الحذر، وتؤدي إلى إعادة تسعير الأصول ورفع علاوات المخاطر، وهو ما قد يؤثر على تدفقات الاستثمار الأجنبي وخطط التوسع في بعض القطاعات، ورغم ذلك، فإن الاقتصادات الخليجية الكبرى، وعلى رأسها السعودية والإمارات وقطر، باتت تمتلك أدوات أقوى لمواجهة الصدمات، بفضل المشروعات الكبرى، والاحتياطيات المالية، وتنامي مساهمة القطاعات غير النفطية.

كذلك لا يمكن تجاهل أثر التصعيد على التضخم وتكاليف المعيشة، إذ يؤدي ارتفاع النفط والشحن إلى زيادة تكلفة الاستيراد، خاصة في السلع الغذائية والمواد الخام، بما يضع ضغوطًا إضافية على الأسواق المحلية. 

"وهنا يظهر التحدي الحقيقي: كيف تحافظ دول الخليج على استقرارها الاقتصادي وتوازناتها المالية، دون أن تتأثر خطط النمو والتنويع؟"

تم نسخ الرابط