إيران تعلن استعدادها لتشكيل لجنة تحقيق إقليمية بشأن الهجمات الأخيرة
أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي استعداد بلاده للتعاون مع دول المنطقة عبر تشكيل لجنة تحقيق مشتركة، تهدف إلى تحديد طبيعة الأهداف التي تعرضت للهجمات الأخيرة، وما إذا كانت أهدافًا أمريكية أم غير ذلك.
وأوضح عراقجي، في تصريحات صحفية أدلى بها اليوم الأحد، أن طهران مستعدة للجلوس مع دول المنطقة لبحث ملابسات تلك الهجمات وتبادل المعلومات، في إطار الوصول إلى تقييم دقيق لطبيعة الأهداف التي جرى استهدافها.
اتهامات لواشنطن وتل أبيب بإطلاق هجمات من داخل المنطقة
وأشار وزير الخارجية الإيراني إلى أن بلاده حصلت على معلومات تفيد بأن الولايات المتحدة وإسرائيل تنفذان هجمات من نقاط محددة باتجاه دول عربية في المنطقة. وأضاف أن هذه المعطيات ما تزال قيد الدراسة والتحليل من قبل الجهات المختصة في إيران.
كما لفت إلى أن الولايات المتحدة طوّرت طائرة مسيّرة تشبه الطائرة الإيرانية «شاهد»، تحمل اسم «لوكاس»، وتُستخدم – وفق المعلومات المتوفرة لدى طهران – في تنفيذ عمليات استهداف داخل بعض الدول العربية.
طهران: ضرباتنا موجهة للقواعد والمصالح الأمريكية
وأكد عراقجي أن الضربات التي تنفذها إيران تتركز على القواعد الأمريكية ومصالح الولايات المتحدة في المنطقة، موضحًا أن هذه العمليات تأتي في إطار الرد على الهجمات التي تُشن ضد إيران انطلاقًا من تلك القواعد.
اتصالات دبلوماسية ومساعٍ لخفض التوتر
وفي السياق ذاته، شدد الوزير الإيراني على استمرار الاتصالات مع دول الجوار، بما في ذلك قطر والسعودية وسلطنة عُمان، مؤكدًا أن التواصل الدبلوماسي لم ينقطع.
وأضاف أن هناك تحركات ووساطات تقودها بعض دول المنطقة بهدف خفض التوتر وطرح أفكار لإنهاء الحرب، مشيرًا إلى أن طهران مستعدة لدراسة أي مبادرات يمكن أن تسهم في إنهاء الصراع بشكل كامل.
رسائل حول مضيق هرمز واستقرار الوضع الداخلي
وفي ما يتعلق بالتطورات الميدانية، اعتبر عراقجي أن احتلال جزيرة «خارج» سيكون خطأً أكبر من مجرد استهدافها، لافتًا إلى أن مضيق هرمز يظل مفتوحًا أمام الملاحة الدولية «باستثناء السفن الأمريكية وحلفائها».
كما أكد أن الأوضاع داخل إيران مستقرة، مشددًا على عدم وجود انقسامات داخل مؤسسات الدولة أو الجيش، ومضيفًا أن المرشد الأعلى مجتبى خامنئي «بصحة جيدة ويشرف على إدارة الأوضاع بشكل كامل»، وفق تعبيره.

