وزير الخارجية يحذر من تجاهل كارثة غزة وسط تصاعد التوترات الإقليمية
أكد وزير الخارجية المصري، الدكتور بدر عبد العاطي، أن تصاعد الحرب في المنطقة يجب ألا يؤدي إلى صرف الانتباه عن الكارثة الإنسانية المتفاقمة في قطاع غزة، مشددًا على ضرورة التحرك العاجل لتمكين اللجنة الوطنية لإدارة غزة من مباشرة مهامها داخل القطاع، باعتبار ذلك خطوة أساسية لإدارة المرحلة الانتقالية، تمهيدًا لتمكين السلطة الوطنية الفلسطينية من تحمل مسؤولياتها الكاملة في غزة والضفة الغربية.
كما شدد على أهمية دعم جهود التعافي المبكر وإعادة الإعمار، والعمل على تحسين الأوضاع الإنسانية المتدهورة داخل القطاع، في ظل التحديات الراهنة.
رفض مصري للتصعيد وتأكيد على الحلول الدبلوماسية
وخلال استقباله المبعوث الصيني الخاص إلى الشرق الأوسط، تشاي جيون، أعرب الوزير عن تضامن مصر الكامل مع الدول الخليجية والأردن، مؤكدًا رفض القاهرة القاطع وإدانتها لأي اعتداءات تستهدف سيادة الدول العربية، ومشددًا على أن المساس بسيادة أي دولة عربية يمثل تهديدًا مباشرًا للأمن القومي العربي.
وحذر عبد العاطي من خطورة استمرار التصعيد العسكري واتساع نطاق الصراع، داعيًا إلى ضرورة خفض التوتر وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية، لتجنب انزلاق المنطقة إلى حالة من الفوضى وعدم الاستقرار.
كما أشاد بالدور الصيني الداعم للقضية الفلسطينية، مؤكدًا أهمية تكثيف الجهود الدولية والإقليمية لاحتواء التوترات ودعم مسارات الحل السلمي.
الأمن المائي والعلاقات المصرية الصينية في صدارة الاهتمام
وفيما يتعلق بملف الأمن المائي، شدد وزير الخارجية على أن نهر النيل يمثل شريان الحياة للمصريين، مؤكدًا التزام مصر بالتعاون البناء مع دول حوض النيل وفقًا لقواعد القانون الدولي، مع رفض أي إجراءات أحادية تمس حقوقها المائية.
وعلى صعيد العلاقات الثنائية، أعرب عبد العاطي عن تقديره للشراكة الاستراتيجية المتنامية بين مصر والصين، مشيدًا بالتطور الملحوظ في العلاقات خلال السنوات الأخيرة، خاصة مع تكثيف الزيارات رفيعة المستوى.
كما أكد تطلع القاهرة إلى تعزيز التعاون المشترك في مختلف المجالات، لا سيما الاقتصادية والصناعية، بما يدعم نقل التكنولوجيا وتوطين الصناعة، بالتزامن مع الاحتفال بمرور 70 عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.
من جانبه، أشاد المبعوث الصيني بالدور المحوري الذي تلعبه مصر في دعم الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط، مؤكدًا تقدير بلاده للجهود المصرية في دفع مسارات التسوية السياسية للنزاعات الإقليمية.

