بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
د/إلهام صلاح
رئيس التحرير
وليد الغمرى

الطلاق الحديث.. اللواء رأفت الشرقاوي يوجه رسالة هامة

بلدنا اليوم

 وجه اللواء رأفت الشرقاوي مساعد وزير الداخلية الأسبق رسالة هامة للعالم قائلًا: الخلع بالريموت كنترول.. عندما تتحول الشاشة الصغيرة إلى ضرة تسرق عمر الزوجات ، خلف الأبواب المغلقة، لم تعد الخيانة أو الضرب هي الأسباب الوحيدة التي تدفع الزوجة لطلب الخلع، بل برز عدو خفي يتسلل إلى بيوتنا عبر الشاشات، ليحول الزوج إلى "قطعة ديكور" مهملة فوق الأريكة. ☐ إنها مأساة "الإهمال الصامت"، حيث يغرق الزوج في بحار القنوات الفضائية، متنقلاً بين المباريات والأفلام، بينما تقف الزوجة والأبناء على رصيف الانتظار، يبحثون عن كلمة حوار أو نظرة اهتمام، حتى تتحول الحياة إلى جحيم بارد ينتهي غالباً أمام منصات القضاء. ☐ داخل أروقة محكمة الأسرة، وقفت "منار" (34 عاماً) تحكي قصتها التي بدأت بصمت وانتهت بصرخة "خلع". ☐ تقول منار: "عشت 7 سنوات مع رجل لا أعرف عن تفاصيل يومه شيئاً، يعود من عمله ليمسك بالريموت كنترول، وكأنه دخل في غيبوبة اختيارية. ☐ لا يتحدث معنا، لا يرى مرض الأبناء، ولا يشعر بتعبي، حتى في أصعب لحظات حياتي كان التلفاز هو الأولوية القصوى لديه". وتضيف بحرقة: "شعرت أنني أعيش مع شبح، أو خادمة في فندق، وعندما حاولت مواجهته أخبرني أن هذا حقه في الراحة، فقررت أن حقي في الحياة الكريمة والونس لا يتجزأ، واخترت الخلع لاسترداد نفسي". ☐ أما "إيمان" (29 عاماً)، فكانت مأساتها مع "إدمان الرياضة"، حيث تحول بيتها إلى ساحة تشجيع دائمة لا تتوقف. ☐ تروي إيمان: "كان يتابع كل الدوريات العالمية، ليله ونهاره للمباريات والتحليلات، لدرجة أنه نسي موعد ولادتي ومناسباتنا الخاصة. ☐ شعرت أن الشاشة هي زوجته الأولى وأنا مجرد طرف هامشي، وعندما انقطع خيط التواصل تماماً وصار الصمت هو سيد الموقف، لم أجد أمامي سوى المحكمة لأتحرر من هذا السجن الرقمي". ☐ هذه القصص جرس إنذار لظاهرة "الطلاق النفسي" التي تسبق الطلاق القانوني. ☐ ويرى خبراء علم النفس والاجتماع أن إدمان التلفاز هو "هروب مرضي" من المسؤولية، ويؤدي إلى جفاف العواطف وانهيار منظومة القيم الأسرية. ☐ ولتفادي وصول قطار الزوجية إلى محطة "الخلع"، نضع للزوجين روشتة إنقاذ عاجلة؛ أولاً، لابد من تخصيص "ساعات مقدسة" للحوار العائلي بعيداً عن أي شاشات أو هواتف. ثانياً، على الزوجة أن تحاول مشاركة الزوج في اهتماماته بذكاء دون أن يكون ذلك على حساب حقوقها، مع التأكيد المستمر على حاجتها للدعم المعنوي. وثالثاً، يجب على الزوج أن يدرك أن "القوامة" ليست مجرد توفير للمال، بل هي احتواء ومشاركة وجدانية، وأن إهمال الزوجة هو أقصر طريق لهدم البيت. ☐ إن البيت الذي يغلفه الصمت وتملأ جنباته أصوات الشاشات فقط هو بيت آيل للسقوط. ☐ والخلع في هذه الحالات هو محاولة أخيرة من الزوجات لإثبات أنهن كائنات حية تستحق الاهتمام، وليس مجرد أدوات في حياة رجل اختار أن يعيش خلف زجاج الشاشة ويترك واقعه ينهار. ☐ من إعجاب إلكتروني إلى جحيم زوجي.. زوجة تطلب الخلع وتتهم زوجها بالخيانة بسبب إنستجرام وفى واقعة غريبة تدخل موسوعة أغرب أسباب الطلاق، تقدمت زوجة بدعوى خلع أمام محكمة الأسرة، بعد ثلاث سنوات من الزواج، مؤكدة أنها "عاشت في جحيم" بعدما اكتشفت – على حد وصفها – خيانة زوجها المتكررة عبر مواقع التواصل الاجتماعي. ☐ وقالت في دعواها: "زوجي لم يكتفي بالتحدث مع صديقاته على إنستجرام، بل قام بإرسال طلبات صداقة إلى سيدات من عائلتي، حتى تسبب لي بمشكلة مع إحدى قريباتي وفضحني أمام أسرتي." ☐ وأوضحت الزوجة أنها حين طالبت بالانفصال عن زوجها بعد اكتشاف تلك التصرفات، تحولت حياتها إلى جحيم حقيقي، مضيفة: "انهال علي بالضرب المبرح، ورفض توثيق الطلاق رغم إلقائه اليمين علي، ليتركني معلقة دون حقوقي الشرعية ", مؤكدة أنها لجأت إلى القضاء لتوثيق الطلاق والحصول على حقوقها المالية والنفقة بعد فشل كل محاولات الصلح. ☐ من جانبه، نفى الزوج كل الاتهامات، ووصف تصرفات زوجته بـ"الجنونية"، قائلاً: "هي من اخترعت قصة الخيانة بسبب لايك على إنستجرام لقريبتها، وبدأت تشهر بي وتتهمني بالخيانة دون دليل". ☐ وأضاف، "تفوهت بألفاظ مسيئة في حقي،وسلبتني ممتلكاتي ومدخراتي ورفضت كل وساطات الأهل والأصدقاء لحل الخلاف بالمعروف." ☐ من الناحية القانونية، دعوى الخلع لا تتوقف على إثبات الضرر، إذ يكفي أن تقر الزوجة أمام المحكمة ببغضها للحياة مع الزوج وخشيتها ألا تقيم حدود الله معه، مقابل تنازلها عن حقوقها المالية الشرعية ورد مقدم الصداق..وبذلك، تحسم الدعوى بإنهاء العلاقة الزوجية متى ثبت إصرار الزوجة على الخلع، حتى وإن كان السبب "مجرد إعجاب على إنستجرام". ☐ حالة أخرى يتسبب بوست على الفيسبوك فى أعادة الحياة الزوجية داخل جدران المحاكم بعد أن وصلت الأمور الى طريق مسدود واستتبعها إقامة دعاوى فى محكمة الأسرة من الطرفين للحصول على حقوقه ، وغفلوا عن حقوق طفلتهم الصغيرة التى عانت الأمرين من تصرف الزوجة والزوج . ☐ أنقذ بوست على فيسبوك زواجا من الانهيار بإمبابة ، حيث لم تكن تتخيل الزوجة أن منشورًا على "فيسبوك" يمكن أن يعيد الدفء إلى بيتها الذي كاد أن ينهار، فبعد ثمانية أشهر من القطيعة والخلافات، وقفت زوجة أمام محكمة الأسرة بإمبابة لتعلن تنازلها عن دعوى الطلاق خلعا التي أقامتها ضد زوجها، بعد أن نشرت بوست مؤثر عبر حسابها على "فيسبوك" قدمت فيه اعتذارا علنيا لزوجها وعبرت عن رغبتها في الصلح واستعادة الأسرة من جديد. ☐ الزوجة كانت قد أقامت الدعوى بعد تفاقم الخلافات الزوجية، نتيجة تدخلات أهل الزوج وتعنت الأخير في الإنفاق وتضييقه عليها، لتغادر منزل الزوجية وتعود إلى بيت أسرتها، ورغم محاولات الأقارب للتدخل، ظل الزوج متمسكا بموقفه، إلى أن انهارت حالتهما الأسرية وتدهورت الحالة النفسية لطفلتهما الوحيدة لتعلقها الشديد بوالدها. ☐ لكن المفاجأة جاءت حين قررت الزوجة أن تكتب منشورا مؤثرا على صفحتها، قالت فيه:"أخطأت حين تركت بيتنا، واللي بينا أكبر من أي خلاف.. سامحني"..المنشور الذي حظي بتفاعل واسع من الأصدقاء والأقارب، وصل إلى الزوج، فكان بمثابة رسالة مصالحة غير مباشرة أعادت التواصل بين الطرفين بعد شهور من الصمت. ☐ وفي الجلسة التالية أمام مكتب تسوية المنازعات الأسرية بمحكمة إمبابة، حضر الزوجان وأبديا استعدادهما للصلح، ليتم توقيع عقد اتفاق ودي أنهى النزاع، تعهد فيه الزوج بسداد النفقات المتجمدة عن فترة الانفصال، وقدم لزوجته مصوغات ذهبية بقيمة 90 ألف جنيه كهدية رمزية لبداية جديدة. ☐ الحياة الزوجية هى سفينة يستقلها الطرفين " الزوج والزوجة " للوصول بها إلى بر النجاة ، الصعاب كثيرة والامواج عاتية ولكن بالصبر والجلد وتحمل كل لطرف للآخر ، سترسى السفينة إلى بر الأمان . ☐ في بعض الأحيان، يكون الطلاق النهاية الوحيدة المنطقية لعلاقة زوجية مؤلمة، وطوقَ نجاةٍ أخيرا لأحد الزوجين أو كليهما. لكنه يظل حلا صعبا يتردد الكثير من الأزواج عند اللجوء إليه، خوفا من تأثير الطلاق على الأبناء، ما يجعلهم يُفضِّلون استقرارا زائفا في زواج تعيس أكثر من نهاية مؤلمة صادمة للأطفال ، وسواء جاء الطلاق ليضع حدًّا لرحلة طويلة من الخلافات والنزاعات، أو جاء مفاجئا، فإنه يُشكِّل خسارة كبيرة للأبناء، خاصة مع الضغوط الناتجة عن التغيرات المصاحبة له ، حيث يفقد الأبناء عادة إمكانية التواصل اليومي مع أحد الوالدين مما يؤثر على ارتباطهم به ، من ناحية أخرى، قد يعاني الطرف الحاضن للأبناء من ضغوط أكبر ، ويجد صعوبات في الموازنة بين الضغوط والعمل ومسؤوليات الأبناء الإضافية، وهو ما قد يؤثر على قدرته على دعمهم. هذا بالإضافة إلى التغيرات الأخرى كتغيير المسكن وأحيانا المدرسة، كما تصاحب الطلاق عادة صعوبات مادية قد تؤدي إلى العيش في مستوى مادي أقل من المعتاد، وكل هذه التغيرات من الطبيعي أن تُحمِّل الأبناء ضغوطا حادة. ☐ تختلف ردود أفعال الأبناء بحسب مراحلهم العمرية، حيث يعاني الأطفال من عمر الثانية وحتى مرحلة ما قبل المدرسة من اضطرابات النوم واضطرابات التعلق وقلق الانفصال، وقد يعاني بعضهم نوعا من النكوص فتتدهور مهارات استخدام المرحاض لديهم، أو ينتكسون نحو سلوكيات طفولية لم تكن ظاهرة من قبل مثل مص الإبهام ، لا تقف الأمور عند هذا الحد، حيث يسيطر على الكثير من الأطفال في عمر المدرسة الشعور بالذنب ولوم الذات، وقد يتوهم بعض الأطفال أنهم السبب في الطلاق بسبب خطأ ارتكبوه أو سوء سلوك قد بدر منهم. وتنتاب بعضهم مخاوف غير منطقية (رهاب)، ويميل الأطفال الأكبر سِنًّا إلى التعبير عن مشاعر الغضب وتوجيه اللوم إلى أحد الطرفين أو كليهما. أما في عمر المراهقة فقد تتراوح التأثيرات السلبية بين الاكتئاب الحاد والسلوكيات العدوانية والأفكار الانتحارية. ☐ الخاسر فى هذة المعادلة هو الأبناء الذين ليس لهم ذنب ولا جريرة فيما آلت إليه الأحداث ، سوى أطفال غير اسوياء ، وسيضفى هذا الأثر على مستقبلهم وحياتهم بعد ذلك عند الارتباط وتشكيل أسرة جديدة ، فلن يذهب ابدآ من مخيلته هذة التجربة الفاشلة التى كانت بين أباه وأمه . ☐ حفظ الله مصر وشعبها وقائدها وجيشها ورجال امنها وكافة المخلصين من ابناء هذا الوطن وجنبها شر الفتن والاحقاد والشائعات والضغائن والحروب ، اللهم إنى استودعك مصر وأهلها أمنها وأمانها ، ليلها ونهارها ، أرضها وسمائها ، فاحفظها ربى يا من لا تضيع عنده الودائع .                

تم نسخ الرابط