درس التراويح بالأزهر: التقوى ثمرة الصيام وخاتمة الأعمال معيار القبول
شهد الجامع الأزهر إقبالاً ملحوظاً من جموع المصلين خلال صلاة التراويح، حيث امتلأت أروقته وساحاته بالمصلين الذين توافدوا في أجواء روحانية يسودها الخشوع والسكينة، حرصًا على اغتنام ما تبقى من أيام شهر رمضان المبارك.
رسائل إيمانية من درس التراويح
وخلال درس التراويح، أكد محمد الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، أهمية حسن البدايات والنهايات في حياة المسلم، مشيراً إلى أن استقامة الإنسان في بداية الطريق تعينه على بلوغ حسن الختام، مستشهداً بقول النبي ﷺ إن العبرة بخواتيم الأعمال، وهو ما يستوجب على المسلم الثبات والاستمرار في الطاعة.
التقوى جوهر الصيام
وأوضح أن الصيام لا يقتصر على الامتناع عن الطعام والشراب، بل يهدف في جوهره إلى تحقيق التقوى، التي تُعد الغاية الأساسية من هذه العبادة، مؤكداً أن الالتزام الحقيقي خلال الشهر الكريم ينعكس على مكانة المسلم ويرفع درجته عند الله.
اتباع السنة سبيل الرفعة
وشدد على أن الاقتداء بسنة النبي ﷺ يمثل الركيزة الأساسية لنيل أعلى المراتب، داعياً المصلين إلى التمسك بهدي النبي في أقوالهم وأفعالهم، لما لذلك من أثر عظيم في تهذيب النفس وتقويم السلوك.
استمرار الطاعة بعد رمضان
كما دعا إلى ضرورة الحفاظ على ما اكتسبه المسلم من روحانيات خلال رمضان، وعدم اقتصار الطاعة على أيام الشهر الفضيل، بل جعلها منهج حياة دائم، مؤكداً أن العبادات ينبغي أن تنعكس في أخلاق الإنسان وتعاملاته اليومية.
دور دعوي متواصل للأزهر
ويأتي ذلك في إطار الدور الدعوي والعلمي الذي يضطلع به الأزهر الشريف، من خلال تنظيم الدروس والملتقيات العلمية خلال شهر رمضان، بمشاركة نخبة من كبار العلماء، بهدف نشر صحيح الدين وتعزيز القيم الإيمانية في المجتمع.



