السعودية تؤكد حقها في الرد العسكري على إيران
أعلن وزير الخارجية السعودي، الأمير فيصل بن فرحان، فجر الخميس، أن المملكة تحتفظ بحقها في اتخاذ إجراءات عسكرية ضد إيران، مؤكدًا أن مستوى الثقة مع طهران قد انهار، وذلك عقب تعرض العاصمة الرياض لهجمات بصواريخ باليستية.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصعيد متسارع في المنطقة، حيث اتهمت إيران إسرائيل باستهداف منشآت في حقل غاز "بارس الجنوبي"، في خطوة وصفتها بأنها جزء من تصعيد خطير مرتبط بالحرب الأمريكية الإسرائيلية، الأمر الذي انعكس سريعًا على أسواق الطاقة ورفع أسعار النفط بشكل ملحوظ.
وفي المقابل، توعدت طهران بالرد عبر استهداف منشآت النفط والغاز في منطقة الخليج، ونفذت هجمات صاروخية طالت قطر والسعودية، وفق ما نقلته وكالة "رويترز".
الرياض تحذر: الخيارات السياسية والعسكرية مطروحة لحماية أمنها
وخلال مؤتمر صحفي أعقب اجتماعًا إقليميًا في الرياض ضم وزراء خارجية من عدة دول، شدد بن فرحان على أن إيران تخطط مسبقًا لأعمال عدائية ضد جيرانها، سواء بشكل مباشر أو من خلال حلفائها في المنطقة، داعيًا إياها إلى ضبط سلوكها.
وقال: إن الضغوط التي تمارسها إيران سترتد عليها سياسيًا وأخلاقيًا، مضيفًا أن المملكة تحتفظ بحقها في الرد العسكري إذا دعت الحاجة، إلى جانب خيارات أخرى غير عسكرية.
وأشار إلى أن استمرار الاعتداءات لن يحقق لإيران أي مكاسب، بل سيؤدي إلى نتائج عكسية تزيد من عزلتها وتكلفها أثمانًا سياسية مرتفعة.
وفي سياق متصل، شهدت الرياض إطلاق صواريخ اعتراضية قرب موقع المؤتمر، في مؤشر على استمرار التهديدات، بينما شارك في الاجتماع وزراء خارجية من أكثر من عشر دول، بينها تركيا والإمارات والأردن وقطر وسوريا، لبحث تطورات الأزمة.
ولا تزال مؤشرات التهدئة غائبة حتى الآن، في ظل استمرار المواجهة والتصعيد بين الأطراف المعنية.
من جانبها، أكدت كل من قطر والإمارات والسعودية تعرض بعض منشآت النفط والغاز لهجمات، عقب إعلان إيران نيتها الرد على الضربات التي طالت حقل الغاز الرئيسي.
ومنذ اندلاع الحرب، تعرضت المملكة لسلسلة من الهجمات باستخدام مئات الصواريخ والطائرات المسيّرة، تمكنت دفاعاتها الجوية من اعتراض معظمها، غير أن الهجمات الأخيرة تميزت بشدتها، حيث سُمع دوي انفجارات قوية في العاصمة وتلقى السكان تحذيرات عبر الرسائل النصية.
وأعلنت وزارة الدفاع السعودية اعتراض أربعة صواريخ باليستية كانت تستهدف الرياض، فيما سقطت شظايا قرب مصفاة نفط جنوب المدينة، دون الإعلان عن خسائر كبيرة.

