سمير الجمل: الدراما تحولت إلى تجارة أجور
أوضح الناقد الفني سمير الجمل أن استحواذ الشباب على مساحة أكبر في المسلسلات هذا العام يعود لأسباب فنية وتجارية وجماهيرية حيث يميل الجمهور الشاب لمشاهدة من يشبههم.
وتابع في تصريح خاص لـ "بلدنا اليوم" أن أجورهم المنخفضة تساهم في تقليص الميزانيات وتساعد على إنتاج أعمال أكثر عددًا.

وذكر أن النجوم الكبار يتجهون عادة للأعمال التي تحمل قيما تاريخية أو بطولات بينما يندفع الشباب نحو الأعمال الصاخبة دون تدقيق.
كما أن الكتابة هي الحلقة الأضعف في الدراما منذ سنوات لاعتماد مسلسلات الشباب على "ورش الكتابة" التي تفتقر للخبرة وتقدم موضوعات سطحية.
وأضاف أن ظهور أجيال جديدة هو سنة الحياة لكنه شدد على ضرورة أن يكون للدراما دور تربوي وتثقيفي للشباب بدلاً من الانسياق وراء رغباتهم فقط.
وانتقد استمرار تقديم نمط "البلطجة" والموضوعات المستهلكة التي لا تقدم أي قيمة مضافة للمجتمع.

وتابع أن بعض نجوم الصف الأول أصبح تركيزهم الأساسي منصبا على جمع المال من الإعلانات والمساومة على الأجور المرتفعة، مشيرا إلى أن ظهورهم على ملصقات المنتجات الاستهلاكية طغى على وجودهم الفني مما جعل أعمالهم تمر دون أن تترك أثرا يذكر في التاريخ الدرامي.
وأكد أن النجومية لا تصنع عبر "السوشيال ميديا" والاستعانة بـ "اليوتيوبرز" كأبطال للأعمال شيء مؤسف وأن القدرة على تقديم محتوى لعدة دقائق لا تعني أبدا القدرة على تحمل مسؤولية مسلسل طويل وأن العمل الذي يفتقر للموضوع القوي لن ينجح مهما كان اسم بطله.

ووأردف أن "البرومو" الدعائي مؤشر أولي هام للحكم على جودة العمل وأنني أفضل الأعمال التي تحمل بعد اجتماعي أو وطني ويتوقع نجاح التعاون بين قامات فنية مثل محمود حميدة وطارق لطفي وماجد الكدواني.
واختتم أن الحكم النهائي على المنافسة الرمضانية يحتاج لعدة أيام من العرض لكنه يترقب أعمال الفنانين الذين يقدمون فنا ذا قيمة ومعنى مثل أحمد أمين الذي استطاع سابقا لفت الأنظار بأعمال رصينة ومختلفة.