دراما 2026.. هل نجح الشباب في سحب البساط من تحت أقدام نجوم الصف الأول؟
في مشهد لم يعتده الجمهور من قبل، فضل عمالقة الدراما أخذ استراحة محارب في رمضان 2026 لتفتح الأبواب أمام جيل كان ينتظر خلف الستار طويلًا.
فهل نحن بصدد عملية إحلال وتجديد مدروسة تعيد رسم ملامح البطولة أم أن غياب كبار النجوم هذا العام فتح ثغرات اضطرارية....

سمير الجمل: الدراما تحولت إلى تجارة أجور
أوضح الناقد الفني سمير الجمل أن استحواذ الشباب على مساحة أكبر في المسلسلات هذا العام يعود لأسباب فنية وتجارية وجماهيرية حيث يميل الجمهور الشاب لمشاهدة من يشبههم.
وتابع في تصريح خاص لـ "بلدنا اليوم" أن أجورهم المنخفضة تساهم في تقليص الميزانيات وتساعد على إنتاج أعمال أكثر عددًا.
وذكر أن النجوم الكبار يتجهون عادة للأعمال التي تحمل قيما تاريخية أو بطولات بينما يندفع الشباب نحو الأعمال الصاخبة دون تدقيق.
كما أن الكتابة هي الحلقة الأضعف في الدراما منذ سنوات لاعتماد مسلسلات الشباب على "ورش الكتابة" التي تفتقر للخبرة وتقدم موضوعات سطحية.
وأضاف أن ظهور أجيال جديدة هو سنة الحياة لكنه شدد على ضرورة أن يكون للدراما دور تربوي وتثقيفي للشباب بدلاً من الانسياق وراء رغباتهم فقط.
وانتقد استمرار تقديم نمط "البلطجة" والموضوعات المستهلكة التي لا تقدم أي قيمة مضافة للمجتمع.

وتابع أن بعض نجوم الصف الأول أصبح تركيزهم الأساسي منصبا على جمع المال من الإعلانات والمساومة على الأجور المرتفعة، مشيرا إلى أن ظهورهم على ملصقات المنتجات الاستهلاكية طغى على وجودهم الفني مما جعل أعمالهم تمر دون أن تترك أثرا يذكر في التاريخ الدرامي.
وأكد أن النجومية لا تصنع عبر "السوشيال ميديا" والاستعانة بـ "اليوتيوبرز" كأبطال للأعمال شيء مؤسف وأن القدرة على تقديم محتوى لعدة دقائق لا تعني أبدا القدرة على تحمل مسؤولية مسلسل طويل وأن العمل الذي يفتقر للموضوع القوي لن ينجح مهما كان اسم بطله.
ووأردف أن "البرومو" الدعائي مؤشر أولي هام للحكم على جودة العمل وأنني أفضل الأعمال التي تحمل بعد اجتماعي أو وطني ويتوقع نجاح التعاون بين قامات فنية مثل محمود حميدة وطارق لطفي وماجد الكدواني.
واختتم أن الحكم النهائي على المنافسة الرمضانية يحتاج لعدة أيام من العرض لكنه يترقب أعمال الفنانين الذين يقدمون فنا ذا قيمة ومعنى مثل أحمد أمين الذي استطاع سابقا لفت الأنظار بأعمال رصينة ومختلفة.
أحمد سعد الدين: غياب الفخراني وكريم عبد العزيز "فراغ" لا تملؤه الوجوه الجديدة
أوضح الناقد الفني أحمد سعد الدين أن غياب بعض كبار نجوم الصف الأول عن الساحة هذا العام هو السبب الرئيسي في تصدر الوجوه الجديدة للمشهد وليس سحب البساط منهم كما يتردد.
وذكر أحمد سعد الدين في تصريح خاص لـ "بلدنا اليوم" أن نجومية الفنانين الكبار مثل كريم عبد العزيز ويحيى الفخراني تظل راسخة ولا يمكن تعويض الفراغ الذي يتركونه مؤكدًا أن الجمهور سيظل يترقب أعمالهم فور عرضها مما ينفي فكرة تراجع مكانتهم أمام الصاعدين.

وأضاف أن الدراما هذا العام منحت الشباب فرصة ذهبية وخطوة متقدمة عن السنوات الماضية وأن الحكم النهائي على ثبات أقدامهم وجودة أعمالهم يحتاج إلى عشرة أيام على الأقل من العرض لضمان تقييم الحلقات بشكل متزن.
وتابع أن انخفاض أجور الشباب مقارنة بنجوم الصف الأول هو أحد العوامل الموجودة في المعادلة الإنتاجية لكنه ليس العامل الوحيد حيث يظل النجم الكبير قادرا على تحقيق عوائد جماهيرية وتجارية ضخمة تبرر أجره المرتفع.
وأكد أن التنوع الجيلي الموجود حاليا يصب في مصلحة المشاهد والدراما معا حيث تلبي الأعمال تطلعات مختلف الشرائح العمرية فمنهم من يبحث عن عمالقة الفن ومنهم من يميل لجيل الوسط بينما يتجه جيل الشباب لمتابعة أسماء صاعدة مثل عصام عمر وطه دسوقي ومصطفى غريب.
وأردف أن الموهبة وحدها لا تكفي للحكم على النجومية بل الاستمرارية هي الفيصل الحقيقي كان هناك وجوه لفتت الأنظار في سنوات سابقة ثم غابت عن الساحة.
وأشاد بالفنان أحمد مالك الذي استطاع إثبات موهبته وتجاوز مرحلة الوجوه الجديدة بفضل خطواته في السينما العالمية، متوقعا منافسة قوية وشيقة بين الأجيال المختلفة والموضوعات الدرامية المتنوعة خلال هذا الموسم.
