لو بتتكاسل عن الصلاة والعبادة.. مفاتيح عملية تعيدك للطاعة وتمنحك الثبات
يعاني كثيرون من فتورٍ يصيب القلب، فيجد الإنسان نفسه متثاقلًا عن الصلاة والعبادة، رغم إدراكه لقيمتها ومكانتها، وفي هذا السياق، تلقى الدكتور مجدي عاشور، المستشار العلمي السابق لمفتي الجمهورية وأمين عام الفتوى، سؤالًا عبر صفحته الرسمية على “فيسبوك” من أحد المتابعين يقول فيه: “أعاني من الكسل في العبادة.. ماذا أفعل؟”، ليقدم إجابة حملت توجيهات إيمانية وعملية تعين المسلم على استعادة نشاطه في الطاعة.
وأكد “عاشور” أن الشريعة الإسلامية أرست معنى عظيمًا يتمثل في التعلق بتقوى الله، والمواظبة على الطاعة، مشيرًا إلى أن العبد كلما ابتعد عن الذنوب والتقصير، يسّر الله له أبواب الخير، وقرّبه من العبادة، ومنحه عونًا على الثبات. واستشهد بقول الله تعالى: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا﴾ [الطلاق: 4].
وشدد على أن أول طريق العلاج يبدأ بترك التسويف، لأن تأجيل الطاعة من أبرز المداخل التي يفسد بها الشيطان على الإنسان عزيمته، موضحًا أن من أراد إصلاح حاله، فعليه أن يبدأ فورًا من اللحظة التي شعر فيها بالتقصير، دون تأخير أو انتظار ليوم جديد.
كما أوصى بالمواظبة على الدعاء، باعتباره بابًا واسعًا لرفع الفتور واستبدال الضعف بالقوة، مستشهدًا بما ورد عن أنس بن مالك رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ العَجْزِ وَالكَسَلِ، وَالجُبْنِ وَالهَرَمِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ المَحْيَا وَالمَمَاتِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ القَبْرِ»
وهو حديث ثابت في صحيح البخاري.
وأوضح أن التخلص من الكسل في العبادة لا يتحقق بالكلام وحده، بل يحتاج إلى مجاهدة للنفس، مع الإقبال على الطاعة، والمبادرة إليها في وقتها، حتى يعتاد القلب على القرب من الله، وتستعيد النفس صفاءها واستقامتها.
أدعية لمن شعر بضعف الإيمان أو الفتور في العبادة
ومن الأدعية التي يُستحب ترديدها في مثل هذه الحال: اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك.
ربي لا تجعلني محرومًا، ولا شقيًّا، ولا عاصيًا، ولا ممقوتًا.
ونصحت دار الإفتاء المصرية من يعاني من الكسل في العبادة، خاصة بعد مواسم الطاعات مثل رمضان، بالمحافظة على دعاء نبوي كان النبي صلى الله عليه وسلم يحرص عليه صباحًا ومساءً ضمن أذكاره.
وأكدت أن هذا الدعاء من أنفع ما يُستعان به على مقاومة الفتور، وجاء فيه: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ العَجْزِ وَالكَسَلِ، وَالجُبْنِ وَالبُخْلِ وَالهَرَمِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ القَبْرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ المَحْيَا وَالمَمَاتِ».