بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
د/إلهام صلاح
رئيس التحرير
وليد الغمرى

«مصر الخير» تكرم سيدات الكفاح في «صانعات الأثر».. حكايات صمود صنعت مستقبلًا لأسرهن

بلدنا اليوم

احتفت مؤسسة مصر الخير بعدد من السيدات اللاتي قدّمن نماذج مشرّفة في الصبر والعطاء، وذلك خلال حفل تكريم الفائزات بمبادرة «صانعات الأثر»، التي خُصصت للاحتفاء بأمهات قدن أسرهن وسط ظروف قاسية، واستطعن تحويل التحديات إلى محطات نجاح تستحق التقدير.

وجاءت الفعالية في أجواء امتزجت فيها مشاعر الفخر بالامتنان، بعدما تحوّل الحفل إلى مساحة للاعتراف بقصص نسائية صنعت فرقًا حقيقيًا داخل الأسرة والمجتمع، حيث لم تقتصر هذه النماذج على تربية أبناء ناجحين، بل جسّدت معاني التحمل والمثابرة في مواجهة أعباء الحياة.

ومن جانبه، عبّر الدكتور محمد رفاعي، الرئيس التنفيذي لمؤسسة مصر الخير، عن اعتزازه الكبير بالفائزات، مؤكدًا أن المبادرة خرجت من وجدان إنساني صادق، وأن ما وصل إلى لجان التقييم لم يكن مجرد طلبات مشاركة، بل تجارب واقعية نابضة بالعزيمة، تحمل بين تفاصيلها معاني البذل الحقيقي.

وأوضح رفاعي أن المؤسسة لا تنظر إلى هذا الحدث باعتباره مجرد مناسبة للتكريم، بل تعتبره بداية لمسار دعم ممتد، مشيرًا إلى أن «مصر الخير» ستواصل الوقوف بجوار الأسر الفائزة من خلال الاستجابة لاحتياجاتها، بما يعزز قدرتها على استكمال رسالتها داخل المجتمع.

وأضاف خلال كلمته في الحفل أن المؤسسة حريصة على تقديم المساندة في كل وقت، معربًا عن فخره بما حققته هؤلاء السيدات، وبما أنجزه أبناؤهن في مراحلهم التعليمية المختلفة، مؤكدًا أن أبواب المؤسسة ستظل مفتوحة أمام أي أسرة تحتاج إلى دعم أو مساعدة.
وأشار إلى أن كل قصة اطّلعت عليها لجان المبادرة حملت في طياتها درسًا مؤثرًا في التحمل والقوة، وعكست حجم التضحيات التي تبذلها الأمهات من أجل أبنائهن، بعيدًا عن أي انتظار لمقابل.
وفي أروقة الحفل، بدت المشاعر حاضرة بقوة، حيث شدد القائمون على المبادرة على أن عملية الاختيار جرت وفق ضوابط دقيقة ومعايير واضحة، مع الالتزام الكامل بالشفافية، حتى يصل التقدير إلى السيدات الأجدر به.

من جهته، أكد الدكتور أحمد علي أن الفائزات يجسدن صورة مشرفة للمرأة المصرية، خاصة أن كثيرات منهن مررن بتجارب قاسية وظروف بالغة الصعوبة، لكنهن تمسكن بالأمل، وتمكنّ من عبور المحن، وبناء واقع أفضل لأبنائهن.
وأضاف أن السيدات المكرمات قدمن من محافظات متعددة على مستوى الجمهورية، وهو ما يعكس اتساع نطاق النماذج المضيئة في المجتمع المصري، موضحًا أن جميع المتقدمات تقريبًا خضن سنوات طويلة من المعاناة، إلا أنهن واجهنها بإرادة صلبة، واستطعن مواصلة الطريق بثبات.

وفي السياق ذاته، أوضح الدكتور محمد ممدوح أن المبادرة لا تقف عند حدود منح الجوائز، بل تستهدف أيضًا توثيق تجارب النجاح الحقيقية، وترسيخ قيم البذل والاستمرار، عبر إبراز نماذج بدأت رحلتها كمستفيدة من خدمات المؤسسة، ثم تحولت مع الوقت إلى قدوة تبعث الحماس في نفوس أخريات.

وأضاف أن اختيار المشاركات استند إلى شروط محددة، لضمان تقديم قصص واقعية تعبر عن الصمود وتحمل المسؤولية، سواء بين أمهات الطلاب المتفوقين دراسيًا، أو أمهات الأبناء من ذوي الإعاقة، ممن قدّمن دعمًا استثنائيًا لأبنائهن، وشاركنهم رحلة التفوق والنجاح.

تم نسخ الرابط