الحكومة تشدد إجراءاتها لضمان وزن رغيف الخبز المدعم واستقرار أسعاره
تتخذ الحكومة إجراءات صارمة لضمان وزن رغيف الخبز المدعم، حيث يجب أن يكون وزنه 90 جرام وقطره 20 سم، ويتابع هذا الإجراء من قبل 6 جهات مختلفة لضبط السوق وفرض السيطرة على المتلاعبين، وفرضت الحكومة إجراء قانوني صارم يتجسد في غرامات ماليه وعقوبات تصل إلي حد القفل.
وفي هذا الصدد، تؤكد الحكومة التزامها بتدعيم المخابز البلدية المدعمة، وسوف تتحمل فارق تكلفة السولار لضمان استقرار سعر رغيف الخبز، الذي يمثل العمود الفقري الاحتياجات المواطن البسيط، وتشجع المواطنين على مراقبة الوزن والإبلاغ عن المخالفات.
إجراءات صارمة لضبط وزن رغيف الخبز المدعم
أكد خالد فكري، سكرتير عام شعبة المخابز بغرفة القاهرة التجارية، أن رغيف الخبز المدعم يجب أن يكون وزنه 90 جراما وقطره 20 سم، وأن يكون مستديرا ولا يكون لازقا في بعضه، موضحا أن أي نقص في الوزن يؤدي إلى مخالفة صاحب المخبز، ويتم مراقبة ذلك من خلال لجنة من التموين، وتطبق المخالفة، وتتحول إلى غرامات مالية.
وأشار إلى أن هناك إجراءات صارمة لضبط وزن رغيف الخبز، حيث توجد 6 جهات رقابية مختلفة تمر على المخابز، وتشمل رقابة الوزارة، ورقابة مستشار الوزير لشؤون المديريات، ومديرية التموين التابعة للمحافظة، ومباحث تموين الوزارة، ومباحث تموين المديرية نفسها، ورؤساء الأحياء.
وأوضح أن العقوبات على مخالفة وزن رغيف الخبز تتراوح بين الغرامة والغلق، حيث يتم غلق المخبز لمدة شهر في حالة تكرار المخالفة، ويمكن أن تصل العقوبة إلى 3 شهور في حالة تكرار المخالفة مرة أخرى.
ولفت إلى أن المواطن يمكنه تقديم شكوى إذا وجد مخالفة أو رغيف خبز وزنه قليل، وذلك بالاتصال بالخط الساخن للوزارة، حيث يتم إبلاغ المخبز المخالف وتنزيل رقابة عليه.
وواصل أن كل فرد له 5 أرغفة يوميا على بطاقة التموين، بحد أقصى 150 رغيفا في الشهر للفرد الواحد، ويتم ضرب هذا الرقم في عدد أفراد الأسرة، مؤكدا أن بيع الخبز بسعر أعلى من السعر المحدد من الوزارة هو مخالفة، ويتم فرض عقوبة على المخالف، ويمكن أن يتم غلق المخبز.
ضمانات الحكومة للحفاظ على استقرار أسعار الخبز المدعم
في حين، قال خالد صبري، المتحدث باسم شعبة المخابز باتحاد الغرف التجارية، إن ارتفاع سعر الدولار أدى إلى زيادة في سعر طن الدقيق السياحي، موضحا أن هذه الزيادة طبيعية نظرا للحرب بين إيران وإسرائيل وارتفاع سعر الدولار والسولار، ومع ذلك، أكد أن هذه الزيادة لن تؤثر بشكل كبير على سعر رغيف الخبز السياحي، وأن الزيادة المتوقعة تبلغ حوالي 15%، وهي زيادة مبالغ فيها.
وطمأن المواطنين بأن الحكومة تدعم المخابز البلدية المدعمة، وستتحمل الهيئة العامة للسلع التموينية فارق تكلفة السولار ليظل سعر رغيف الخبز على بطاقات التموين كما هو، مؤكدا أن وزن رغيف الخبز المدعم لا مساس به، وأن الحكومة تعوض صاحب المخبز عن أي زيادة في التكاليف.
وأشار إلى أن هناك آليات ومعايير لضمان جودة رغيف الخبز المدعم، منها وزن الرغيف الذي لا يقل عن 90 جرام وقطره 20 سم، موضحا أن هناك عقوبات صارمة على مخالفة الوزن، تتراوح بين الغرامة والغلق.
وأوضح أن المواطن هو القادر على مراقبة وزن رغيف الخبز المدعم، وأن المنافسة هي سيد الموقف في هذا المجال، مشيرا إلى أن كل مواطن يستحق الدعم له 5 أرغفة في البطاقة يوميا، وأن مديرية التموين وإدارة التموين هي المسؤولة عن مراقبة رغيف الخبز.
وأختتم حديثه قائلا، إن هناك حملات رقابية تفتيشية دورية على المخابز، وأن هناك 6 جهات تفتش وتراقب المخابز لضمان جودة الرغيف وميزانه ومواعيده.
التحديات والآثار الاقتصادية
وبدوره، أكد الدكتور محمد الشوادفي، الخبير الإقتصادي، أن دعم رغيف الخبز المدعم يؤثر على الموازنة العامة للدولة، خاصة بعد ارتفاع سعر طن الدقيق، موضحا انه حق للفقراء التزمت به الدولة ضمن منظومة الحماية الإجتماعية، وزودته لعدد كبير من الناس حتى وصلت إلى أكثر من 5 ملايين، وفي نفس الوقت هناك أكثر من 65 مليونا يحصلون على دعم رغيف الخبز.
وأضاف أن ارتفاع سعر الدقيق سوف يكلف الدولة أكثر من 2 مليار جنيه على الأقل، وهذا الأمر نتيجة مواجهة الاحترازات أو السياسات التي استخدمتها الدولة لمواجهة ارتفاع الأسعار الناتجة عن حرب الخليج، وارتفاع اللوجستيات، والموانئ، وتكاليف الإمداد والتأمين الناتجة عن المخاطر.
وأشار إلى أن الدولة التزمت بعدم تحريك أسعار الخبز المدعم في هذه الفترة حتى لا يضار المواطن البسيط، وهذا الأمر سيؤدي إلى ضرورة توفير نقد أجنبي للحصول على الدقيق، مؤكدا أنه سيتطلب تدابير أخرى يجب أن تكون الدولة مستعدة لها وسوف يحمل الموازنة عبئا كبيرا.
وتحدث عن الآثار الاقتصادية المترتبة المتوقعة لزيادة إنتاج الخبز المدعم لتلبية الطلب المتزايد، قائلا إن الأسعار سوف تكون على الحكومة فقط، لكن لا تأثير على المواطن باعتبار أن الدولة التزمت بعدم تحريك سعر رغيف الخبز المدعم.
وشدد على ضرورة تحسين كفاءة منظومة الدعم من الخبز المدعم لتقليل الهدر والتلاعب، من خلال المراقبة الجيدة لأجهزة الدولة المعنية عن جودة رغيف الخبز من حيث الميزان والمواصفات بشكل عام، وأن يكون ملائما ومناسبا للمواطن استخدامه.
وتطرق إلى مقترحات لتحسين منظومة الدعم، مثل الدعم النقدي ليصل إلى مستحقيه، موضحا أن هناك مشكلة في عدم اكتمال المنظومة والشبكة الإلكترونية للتعرف على الدخل الحقيقي، وفي إطار ذلك قامت بإجراءات كثيرة والأمر يتوقف على التنفيذ.