وزيرا خارجية مصر وباكستان يناقشان تهدئة التوترات الإقليمية وتعزيز التعاون الثنائي
بحث وزير الخارجية المصري الدكتور بدر عبدالعاطي، اليوم الأحد، مع نظيره الباكستاني إسحاق دار، مستجدات الأوضاع الإقليمية في الشرق الأوسط، مع التركيز على جهود خفض التصعيد ودفع مسار التهدئة. جاء ذلك خلال زيارة عبدالعاطي إلى العاصمة الباكستانية إسلام أباد، للمشاركة في الاجتماع الوزاري الرباعي المعني بمتابعة التطورات الإقليمية.
واستعرض الجانبان المساعي الجارية في إطار الرباعية لاحتواء التوترات، وتشجيع مسار تفاوضي بين الولايات المتحدة وإيران، بما يهدف إلى تجنب انزلاق المنطقة إلى حالة من الفوضى الشاملة وما قد يترتب عليها من تداعيات خطيرة على الاقتصاد العالمي.
وأكد الوزير المصري أهمية تكاتف الجهود الإقليمية والدولية لاحتواء الأزمة، مشددًا على أن الحلول الدبلوماسية تمثل الطريق الوحيد لتخفيف حدة التوترات. كما أعرب عن تطلعه لأن تسهم هذه الجهود في تحقيق تهدئة حقيقية تمهد لإنهاء النزاعات القائمة.
توافق مصري باكستاني على تعزيز التنسيق السياسي
اتفق الوزيران على ضرورة استمرار التنسيق والتشاور المكثف بين البلدين، بما يدعم الأمن والاستقرار في المنطقة ويحول دون اتساع رقعة الصراع.
من جانبه، أشار المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية إلى تقدير الوزير عبدالعاطي للعلاقات التاريخية التي تربط مصر وباكستان، مشيدًا بالتطور الملحوظ في التعاون الثنائي، ومؤكدًا أهمية انتظام انعقاد اللجنة المشتركة بين البلدين لدعم المصالح المشتركة.
دفع التعاون الاقتصادي ومواجهة التحديات العالمية
شدد عبدالعاطي على ضرورة تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري بين البلدين، والعمل على زيادة حجم التبادل التجاري بما يتناسب مع إمكاناتهما، خاصة في ظل التحديات التي يشهدها الاقتصاد العالمي، مثل اضطراب سلاسل الإمداد وتقلبات أسواق الطاقة.
كما أكد أهمية تبني مقاربات تكاملية بين الدول النامية لتعزيز قدرتها على مواجهة هذه التحديات، مع التركيز على تعميق الشراكة الاقتصادية بين مصر وباكستان.
مشروعات لوجستية وصناعية لتعزيز التكامل الإقليمي
أبرز الوزير المصري أهمية الربط بين المراكز اللوجستية والصناعية في البلدين، بما يسهم في تعزيز التكامل الاقتصادي وفتح أسواق جديدة في إفريقيا وآسيا. كما أشار إلى أهمية الاستفادة من الموقع الجغرافي الاستراتيجي لكل من مصر وباكستان كمحاور رئيسية في التجارة العالمية.
وتطرق إلى فرص تعزيز الربط بين المنطقة الاقتصادية لقناة السويس وميناء جوادر، إلى جانب بحث توطين الصناعات ذات القيمة المضافة داخل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، بما يدعم سلاسل الإمداد الإقليمية.
الإصلاحات الاقتصادية ودور القطاع الخاص
استعرض عبدالعاطي الإصلاحات الاقتصادية التي نفذتها مصر خلال السنوات الماضية، مؤكدًا أهمية تفعيل مجلس الأعمال المشترك بين البلدين، بما يسهم في تنشيط العلاقات الاقتصادية وتعزيز دور القطاع الخاص في دفع التعاون الثنائي إلى آفاق أوسع.

