بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
د/إلهام صلاح
رئيس التحرير
وليد الغمرى

أسامة كمال: الحرب الدائرة حاليًا تواجه الغموض بسبب تضارب التصريحات الأمريكية

الوزير السابق أسامة
الوزير السابق أسامة كمال

قال الدكتور أسامة كمال وزير البترول السابق في تصريح خاص لموقع"بلدنا اليوم" إن الحرب الدائرة حاليا لا تزال تواجه حالة كبيرة من الغموض، في ظل تضارب التصريحات الدولية" خاصة من جانب الولايات المتحدة، التي تتنقل بين التأكيد على تحقيق مكاسب عسكرية، والإشارة إلى إمكانية الدخول في مسار تفاوضي، مقابل أطراف أخرى تتمسك باستمرار القتال حتى تحقيق شروطها.
 

وتابع كمال أن هذا الصراع لم يعد مجرد مواجهة تقليدية، بل يعكس تنافسًا دوليًا أوسع بين قوى كبرى، حيث تقف الصين وروسيا في جانب، مقابل المعسكر الغربي في جانب آخر، بينما تدور الأحداث في نطاق جغرافي عربي، ما يزيد من حساسية وتعقيد الموقف، موضحًا أن  واشنطن تبدو وكأنها تتحرك منفردة إلى حد كبير داخل معسكرها، محاولة إعادة ترتيب أوراقها، سواء عبر الضغط السياسي أو استغلال الانقسامات الإقليمية، بعد تعثر تحقيق حسم عسكري سريع، في ظل دعم خارجي تتلقاه بعض الأطراف من قوى دولية.
 

قيادة مصر لتحركات دبلوماسية لاحتواء الأزمة

وأشاد وزير البترول السابق بالحراك الدبلوماسي الذي يُقاد من مصر  وباكستان، في محاولة لاحتواء الأزمة والحد من تصاعدها، رغم التحديات الكبيرة التي تواجه هذه الجهود، موضحًا أنه بعد نحو شهر من اندلاع المواجهات، لم تتضح بعد ملامح نهاية الصراع بعد، حيث لم يُحسم لصالح طرف بعينه، ما ينعكس على حالة من القلق والترقب في الأسواق العالمية.
 

ارتفاع أسعار الطاقة

وتابع كمال أن ارتفاع  أسعار الطاقة ، وبالتوازي مع زيادة تكاليف النقل البحري والتأمين، ما دفع بعض الدول لاتخاذ إجراءات استثنائية لتأمين احتياجاتها، من بينها التوسع في استخدام موارد الطاقة المتاحة محليًا، فضلا عن لجوء دول كبرى، مثل الهند، إلى إعادة توجيه مواردها لضمان استقرار إمدادات الكهرباء واستمرار حركة الإنتاج، وهو ما يلقي بظلاله على سلاسل الإمداد العالمية، خاصة في قطاع الغذاء.
 

أثر الحرب على الأوضاع في مصر

وكشف وزير البترول السابق عن مدى تأثر الأوضاع بهذه التطورات السريعة ، نظرًا لاعتمادها على الاستيراد لتغطية نسبة تتراوح بين 35% و40% من احتياجاتها من الطاقة، بالإضافة إلى ارتفاع أسعار النفط، والتي تم تقديرها على أساس سعر 75 دولارًا للبرميل، حيث تمثل كل زيادة عبئًا إضافيًا يُقدر بنحو 4 مليارات جنيه سنويًا.
 

واختتم كمال أنه حال استمرار التوترات، تبقى كافة السيناريوهات مفتوحة، وسط ترقب لما ستسفر عنه المرحلة المقبلة من تطورات على المستويين السياسي والاقتصادي.

تم نسخ الرابط