الرقابة المالية تضع خارطة طريق "العمل عن بُعد" وضوابط جديدة لتعزيز الكفاءة والأمان الرقمي
في خطوة استباقية لتعزيز مرونة القطاع المالي غير المصرفي، أصدرت الهيئة العامة للرقابة المالية توجيهات حاسمة للشركات والجهات الخاضعة لإشرافها، تحدد بموجبها الضوابط المنظمة لآليات العمل عن بُعد.
تأتي هذه الخطوة لمواكبة التحول الرقمي العالمي وضمان استمرارية الأعمال تحت مختلف الظروف، مع الحفاظ على أعلى معايير الانضباط والرقابة.
مرتكزات الضوابط الجديدة
ترتكز التوجيهات على موازنة دقيقة بين المرونة التشغيلية وأمن المعلومات، وتتلخص أبرز ملامحها في النقاط التالية:
- البنية التكنولوجية المؤمنة: تلتزم الشركات بتوفير قنوات اتصال مشفرة (VPN) تضمن سرية البيانات المتداولة ومنع الاختراقات السيبرانية، مع ضرورة استخدام تقنيات التحقق الثنائي لهوية الموظفين.
- توصيف المهام والإنتاجية: شددت الهيئة على ضرورة وجود لوائح داخلية تحدد الوظائف القابلة للتنفيذ عن بُعد، مع وضع آليات واضحة لقياس الأداء وضمان عدم تأثر جودة الخدمات المقدمة للعملاء.
- حماية بيانات العملاء: منعت الضوابط الصارمة استبقاء أي بيانات تخص العملاء على الأجهزة الشخصية للموظفين، مؤكدة على ضرورة العمل من خلال السحابة الإلكترونية المؤمنة أو الخوادم المركزية للشركة.
الأهداف الاستراتيجية
تستهدف الرقابة المالية من هذه الضوابط تحقيق عدة مكاسب للقطاع، منها خفض التكاليف التشغيلية للشركات، وجذب الكفاءات التي تفضل نماذج العمل المرنة، بالإضافة إلى تعزيز قدرة القطاع على مواجهة الأزمات الطارئة دون انقطاع في تقديم الخدمات المالية.
الرقابة والمتابعة
لم تكتفِ الهيئة بوضع الأطر التنظيمية، بل أكدت على حقها في المراجعة الدورية للسجلات الرقمية للشركات للتأكد من الامتثال.
كما طالبت الشركات بتحديث خطط "الطوارئ واستمرارية الأعمال" بما يتوافق مع هذه التوجيهات، لضمان بيئة عمل احترافية ومستقرة.