بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
د/إلهام صلاح
رئيس التحرير
وليد الغمرى

زلزال أسعار النفط العالمية: موازنة مصر بين سندان "برنت" ومطرقة الإصلاح

بلدنا اليوم

تشهد الأسواق العالمية حالة من الارتباك الحاد مع دخول الحرب (الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران) أسبوعها الخامس، مما دفع بأسعار النفط إلى مستويات قياسية لم تشهدها منذ سنوات. 

هذا التصعيد العسكري لم يلقِ بظلاله على المشهد السياسي فحسب، بل امتدت آثاره لتهدد استقرار الموازنات العامة للدول المستوردة للطاقة، وعلى رأسها مصر، في وقت تترقب فيه الأسواق استئناف آليات الإصلاح الاقتصادي المحلية.

قفزة "برنت" وتوقعات صندوق النقد

سجلت أسعار خام برنت القياسي زيادة مدوية بلغت نحو 4%، ليقترب البرميل من حاجز 117 دولاراً، بزيادة إجمالية بلغت 60% منذ اندلاع الصراع.

وهذه القفزة السعرية تزامنت مع صدور وثائق المراجعة الخامسة والسادسة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي من قبل صندوق النقد الدولي، والتي توقعت استئناف آلية التسعير التلقائي للوقود بنهاية الربع الثاني من العام الجاري 2026.

تحديات الموازنة: لغة الأرقام

كشف المهندس أسامة كمال، وزير البترول الأسبق، عن أبعاد الأزمة وتأثيرها المباشر على المالية العامة للدولة، موضحاً الحقائق التالية:

  • تم إعداد الموازنة العامة على أساس متوسط سعر 75 دولاراً للبرميل، بينما يتجاوز السعر الحالي الـ 115 دولاراً.
  • كل ارتفاع بمقدار دولار واحد في سعر البرميل يضيف أعباءً تُقدر بنحو 4 مليارات جنيه سنوياً على الموازنة.
  • يغطي الإنتاج المحلي 60% فقط من الاحتياجات، بينما يتم استيراد 40% بتكلفة تصل إلى ضعف تكلفة الإنتاج المحلي، مما يجعل تقلبات الصرف والأسعار العالمية ضاغطاً مستمراً.

آلية التسعير التلقائي.. هل تنخفض الأسعار؟

من جانبه، أشار الدكتور عطية عطية، عميد كلية الطاقة بالجامعة البريطانية، إلى أن عودة لجنة تسعير المحروقات للعمل بانتظام لا تعني بالضرورة خفض الأسعار فور حدوث تراجع مؤقت في السوق العالمي. فالآلية تعتمد على متوسطات سعرية دورية وليس التحركات اللحظية، كما أن تكلفة الاستيراد وسعر الصرف يظلان العاملين الحاسمين في تحديد السعر النهائي للمستهلك.

تم نسخ الرابط