بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
د/إلهام صلاح
رئيس التحرير
وليد الغمرى

فرح لم يكتمل .. صبري كتب كتابه ورحل قبل أن يبدأ حياته في حادث السادات بالمنوفية

صبرى احد الضحايا
صبرى احد الضحايا

لم يكن أحد في قرية طنوب التابعة لمركز تلا يتخيل أن تتحول فرحة كتب الكتاب إلى مأتم خلال أيام قليلة، قبل أربعة أيام فقط، كان الشاب صبري حامد صبري عبد ربه، يقف مبتسما بين أهله وأصدقائه، يخطو أولى خطواته نحو حياة جديدة، يحلم ببيت وأسرة ومستقبل مختلف، لكن الحلم انكسر فجأة على طريق السادات.

 

في ذلك اليوم، كانت الزغاريد تملأ المكان، والوجوه تفيض فرحًا، بينما كان صبري يودع مرحلة ويدخل أخرى، لم يكن يعلم أن الأيام القليلة المقبلة ستحمل النهاية بدلا من البداية، وخرج كعادته ربما يفكر في تفاصيل حياته الجديدة، أو يخطط لما هو قادم، لكن القدر كان أسرع من كل الأحلام.

 

حادث الطريق الإقليمي بمدينة السادات لم يفرق بين حلم لم يكتمل وعمر لم يبدأ بعد وفي لحظة تحولت الأخبار إلى صدمة، وتبدلت الضحكات إلى دموع، بعدما تأكدت وفاة صبري ومعه عمه في الحادث ذاته، ليخيم الحزن على العائلة والقرية بأكملها.

 

في طنوب، لم تعد هناك أحاديث إلا عن العريس الذي لم يفرح، الشباب يتذكرون ابتسامته، وكبار السن يرددون كلمات المواساة، فيما جلست والدته في صمتٍ ثقيل، لا تستوعب كيف تحولت فرحة ابنها إلى فاجعة بهذه السرعة.

 

أمام منزل الأسرة، تجمع الأهالي في انتظار الجثمان، في مشهد تختلط فيه الدموع بالدعاء، لا أحد يجد تفسيرا لما حدث، سوى أنه قضاء الله وقدره، لكن الجميع اتفق على شيء واحد : أن صبري لم يكن مجرد اسم في قائمة ضحايا، بل حكاية حلم قصير، انتهى قبل أن يبدأ.

تم نسخ الرابط