عراقجي يؤكد في اتصال مع عبد العاطي: مسئولية جماعية لدعم السلام والاستقرار الإقليمي
أجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، مساء السبت، اتصالًا هاتفيًا مع الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، حيث تبادل الجانبان وجهات النظر بشأن النزاع الجاري وتداعياته الإقليمية والدولية.
ووفقًا لبيان صادر عن وزارة الخارجية الإيرانية، استعرض عراقجي ما وصفه بـ«جرائم الحرب غير المسبوقة» نتيجة الهجمات التي استهدفت البنية التحتية الصناعية والإنتاجية، إلى جانب منشآت الطاقة النووية السلمية والأهداف المدنية والمناطق السكنية.
وأكد الوزير الإيراني على مسئولية جميع الدول، بما فيها دول المنطقة، في دعم السلام والاستقرار الإقليمي، مشددًا على ضرورة الامتناع عن تقديم أي دعم أو تواطؤ مع الأطراف المعتدية.
وفي السياق ذاته، وبناءً على توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، أجرى وزير الخارجية المصري سلسلة من الاتصالات الهاتفية المكثفة مع عدد من المسؤولين الإقليميين والدوليين، من بينهم المبعوث الأمريكي الخاص للشرق الأوسط، ووزراء خارجية السعودية والإمارات وقطر والكويت والبحرين وتركيا، إلى جانب نائب رئيس الوزراء ووزير خارجية باكستان، ووزير الخارجية الإيراني، والمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية. وتأتي هذه التحركات في إطار الجهود الرامية إلى خفض التصعيد، خاصة مع اقتراب انتهاء المهلة المحددة للرد على المقترح الأمريكي.
تأكيد مصري على أولوية الحلول الدبلوماسية ورفض استهداف المدنيين
من جانبه، صرح السفير تميم خلاف، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، بأن الاتصالات تناولت تطورات الأوضاع الخطيرة التي تشهدها المنطقة، حيث جرى تبادل الرؤى والمقترحات بشأن سبل احتواء التصعيد في ظل المرحلة الدقيقة الحالية.
وأكد الوزير بدر عبد العاطي أهمية تغليب الحكمة وتجنب المزيد من التوتر، مشددًا على ضرورة اعتماد الحوار والدبلوماسية كسبيل أساسي للحفاظ على أمن واستقرار المنطقة وتحقيق مصالح شعوبها.
كما استعرض الجهود المصرية المكثفة والتواصل المستمر مع الشركاء الإقليميين والدوليين لاحتواء الأزمة، مشيرًا إلى طرح عدد من الأفكار والمبادرات لتهدئة الأوضاع، في ظل التحذيرات من احتمالات تصعيد غير مسبوق وتداعياته الاقتصادية والجيوسياسية.
وشدد وزير الخارجية على رفض مصر القاطع لاستهداف المنشآت المدنية والبنية التحتية، لما يمثله ذلك من تدمير لمقدرات الشعوب، مجددًا إدانة القاهرة لكافة الهجمات التي طالت دول الخليج والأردن والعراق، ومؤكدًا رفض المساس بسيادة الدول العربية.
وفي ختام الاتصالات، تم التأكيد على استمرار التنسيق والتشاور المشترك، وتكثيف الجهود الدبلوماسية خلال الفترة المقبلة لاحتواء الأزمة، بما يضمن تجنب تداعياتها السلبية على أمن الغذاء والطاقة، وعلى السلم والأمن الإقليميين والدوليين.

