بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
د/إلهام صلاح
رئيس التحرير
وليد الغمرى

مبادرة "تيسير الزواج" بالمنيا تشعل الجدل على السوشيال ميديا

مبادرة تيسير الزواج
مبادرة تيسير الزواج بالمنيا

تصدرّت مبادرة "تيسير الزواج" التي أطلقها أهالي قرية البسقلون التابعة لمركز العدوة بمحافظة المنيا، مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية، عقب تداول مقاطع فيديو توثق اجتماعًا جماهيريًا لأهالي القرية لإقرار وثيقة جديدة تهدف إلى تخفيف أعباء الزواج على الشباب، في ظل الظروف الاقتصادية الحالية.


وجاءت المبادرة بعد اجتماع موسع ضم كبار العائلات ورجال الدين والشباب، انتهى بالاتفاق على مجموعة من البنود التي تنظم تكاليف الزواج، أبرزها وضع حد أقصى للشبكة، وإلغاء عدد من المظاهر الاجتماعية المرتبطة بالمبالغة في تجهيزات الزواج، مثل "النيش" وغرفة السفرة وأطقم الصيني الزائدة، إضافة إلى تقليل الأجهزة الكهربائية والاكتفاء بالأساسيات فقط .


كما تضمنت الوثيقة تحديد سقف للمشغولات الذهبية، بحيث لا يتجاوز 150 جرامًا للحاصلات على مؤهلات عليا، و100 جرام لغيرهن، إلى جانب تنظيم مسؤوليات تجهيز منزل الزوجية بين العروس والعريس، في محاولة لتحقيق نوع من العدالة وتقليل النزاعات المستقبلية .

ورغم الهدف المعلن للمبادرة، أثارت البنود المتداولة حالة واسعة من الجدل عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث انقسمت ردود الأفعال بين مؤيدين اعتبروا المبادرة خطوة إيجابية لكسر "ثقافة المغالاة" وتخفيف الضغوط الاقتصادية عن الشباب، وبين منتقدين رأوا أن الأرقام المطروحة، خاصة فيما يتعلق بالذهب، لا تعكس مفهوم "التيسير" الحقيقي، بل تظل مرتفعة بالنسبة لقطاع كبير من المواطنين .


وتداول رواد السوشيال ميديا تعليقات ساخرة على بعض بنود الوثيقة، خاصة ربط قيمة الشبكة بالمؤهل الدراسي، معتبرين أن ذلك يحول الزواج إلى "حسابات رقمية"، بينما تساءل آخرون عن مدى واقعية تطبيق هذه البنود على أرض الواقع.


وفي المقابل، أصدرت لجنة مبادرة "تيسير الزواج" بيانًا توضيحيًا – كما في الصورة المتداولة – أكدت خلاله أن الهدف الأساسي ليس تحديد أسعار أو "تسعير الزواج"، بل كسر العادات الاجتماعية المغالية وفتح الباب أمام الشباب لبناء حياة مستقرة بتكاليف أقل، مشددة على أن المبادرة تمثل خطوة أولى للتغيير التدريجي داخل المجتمع.


وأكد البيان أن ما تم تداوله من أرقام لا يعكس الصورة الكاملة، موضحًا أن المبادرة نجحت بالفعل في خفض تكاليف الذهب وبعض مستلزمات الزواج بنسب كبيرة، مع التركيز على تقليل الكماليات التي ترهق الأسر، مشيرًا إلى أن فلسفة المبادرة تقوم على "التيسير لا التعسير" ومواجهة مظاهر التفاخر الاجتماعي.


وتستمر حالة الجدل حول المبادرة، في وقت يرى فيه البعض أنها قد تمثل نموذجًا قابلًا للتعميم في قرى ومراكز أخرى، بينما يطالب آخرون بإعادة النظر في بعض بنودها لتكون أكثر توافقًا مع الواقع الاقتصادي، بما يحقق الهدف الحقيقي من التيسير على الشباب المقبلين على الزواج.

تم نسخ الرابط