الداخلية تكشف كواليس الاعتداء وتحطم كاميرات المراقبة بطلخا
لم يكن مقطع الفيديو المتداول على مواقع التواصل الاجتماعي، والذي وثق لحظات اعتداء عنيف على أحد المواطنين في محافظة الدقهلية، مجرد مشهد عابر أثار غضب المتابعين، بل كشف عن واقعة مؤسفة تعود جذورها إلى خلافات عائلية ممتدة بين أبناء العمومة داخل مركز طلخا.
البداية جاءت بعد تداول منشور مصحوب بمقاطع مصورة، ظهر خلالها أحد الأشخاص وهو يستغيث عقب تعرضه للاعتداء، متهما آخرين بالتعدي عليه بالضرب والسب، والتسبب في إصابته بجروح، إلى جانب تحطيم هاتفه المحمول وإتلاف كاميرات المراقبة المثبتة أمام منزله، في محاولة لطمس تفاصيل الواقعة.
وعلى الفور، تحركت الأجهزة الأمنية لفحص ملابسات ما جرى، حيث كشفت التحريات أن الواقعة لم تكن وليدة لحظة غضب، وإنما امتداد لخلافات سابقة ومستمرة بين المجني عليه ونجلي عمه، وهما شخصان معلوم عنهما وجود معلومات جنائية، كما تبين من الفحص أن الطرفين سبق أن حررا عدة محاضر متبادلة خلال فترات سابقة، بسبب نزاعات متكررة على خلفية مشكلات الجيرة والاحتكاكات العائلية.
وأكدت التحريات أن الخلافات القديمة تجددت في الساعات الأخيرة، لتتطور إلى مشاجرة عنيفة أسفرت عن إصابة الشاكي، فضلا عن إتلاف متعلقاته الشخصية وكاميرات المراقبة الخاصة به، وهو ما وثقته بعض المقاطع التي تم تداولها على نطاق واسع عبر منصات التواصل.
وتمكنت قوات الأمن من ضبط المشكو في حقهما في وقت قصير، وتبين أن أحدهما صادر ضده حكم قضائي بالحبس. وبمواجهتهما، أقرا بوجود خلافات سابقة مع المجني عليه، فيما جرى اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيالهما، وإخطار النيابة العامة التي باشرت التحقيق.
وتؤكد هذه الواقعة مجددا أن خلافات الأقارب، حين تترك دون احتواء، قد تتحول في لحظة إلى مشاهد عنف وفوضى، لكن يقظة الأجهزة الأمنية كانت حاسمة في إعادة الأمور إلى مسار القانون.
