بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
د/إلهام صلاح
رئيس التحرير
وليد الغمرى

العميد تامر سامي: المشهد في الخليج معقد.. والانتصار على طهران ليس سهلاً

الحرب الأمريكية الإسرائيلية
الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران

طهران .. تكمن خطورة الوضع الحالي في أن أي توتر أو تصعيد عسكري في منطقة الخليج خاصة في محيط مضيق هرمز، قد يؤدي إلى تعطيل حركة الملاحة وارتفاع أسعار الطاقة عالميا فضلا عن تهديد أمن المنطقة بأكملها، ومع تزايد التوترات السياسية والعسكرية بين القوى الإقليمية والدولية، فيظل هذا الممر الحيوي عرضة لمخاطر متعددة فتتراوح بين الاشتباكات المباشرة إلى الهجمات على السفن والمنشآت الحيوية، فيبرز الخوف الآن من ضربات نووية تكتيكية يتوقعها كثير من الخبراء.

 

تعقيد غير مسبوق في مسرح العمليات

 

أكد العميد أركان حرب بحري تامر سامي الخبير الاستراتيجي، أن المشهد بين ضفتي الخليج العربي يتسم بدرجة عالية من التعقيد نتيجة تداخل وتشابك المعطيات الاستراتيجية والعملياتية، موضحا أن طبيعة الصراع الحالي لا يمكن قراءتها بمعزل عن التوازنات الدولية والإقليمية، ولا عن حسابات القوى الكبرى في المنطقة.

العميد أركان حرب بحري تامر سامي الخبير الاستراتيجي
العميد أركان حرب بحري تامر سامي الخبير الاستراتيجي

وأوضح أن أي هجوم بري على طهران يعد أقرب إلى الانتحار العسكري، مشيرا إلى أن التاريخ العسكري لم يشهد نجاح عمليات غزو بري للأراضي الإيرانية، مؤكدا أن ذلك يرجع في المقام الأول إلى الطبيعة الجغرافية شديدة الوعورة، التي تمثل درعا دفاعيا طبيعيا معقدا يصعب اختراقه أو السيطرة عليه.

 

دوافع أمريكية لفرض انتصار واضح

 

وأشار العميد تامر سامي إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية بقيادة الرئيس دونالد ترامب تسعى لتحقيق انتصار عسكري صريح على طهران يحفظ هيبتها كقوة عظمى ويبرر النفقات العسكرية الضخمة أمام دافعي الضرائب وكذلك أمام حلفائها في الخليج، مؤكدا أن هذا الانتصار يرتبط أيضا بصراع أوسع مع كل من الصين وروسيا.

 

وأضاف أن تل أبيب ترى في المواجهة فرصة لتوجيه ضربة حاسمة لمشروع طهران في المنطقة، باعتباره أحد المشاريع الإقليمية الكبرى المنافسة، إلى جانب المشروعين الإسرائيلي والتركي، مشيرا إلى أن تحقيق انتصار عسكري سيمنح تل أبيب مساحة أوسع للتحرك وتنفيذ استراتيجياتها دون عوائق إقليمية.

 

حسابات دول الخليج… بين الأمن والردع

 

وأوضح سامي أن دول الخليج وعلى رأسها السعودية والإمارات العربية المتحدة وقطر والكويت والبحرين، ترى أن اللحظة الحالية قد تكون فرصة للتخلص من التهديد الإيراني، سواء على مستوى الأمن الإقليمي أو ما يتعلق بانتشار النموذج الإيراني، بالإضافة إلى استعادة الحقوق الجغرافية، خاصة فيما يتعلق بالجزر الإماراتية الثلاث.

 

وأشار إلى أن أي عملية برية محتملة ستكون في الأغلب محدودة الأهداف، وقد تشمل السيطرة على الجزر الإماراتية لتعزيز السيطرة على مضيق هرمز وتأمين الملاحة أو تنفيذ عمليات تستهدف منشآت استراتيجية داخل إيران، مثل مواقع تخصيب اليورانيوم، بهدف إضعاف البرنامج النووي الإيراني.

 

وأكد أن جميع السيناريوهات المطروحة تظل صعبة التنفيذ، نظرا لتعقيد البيئة العملياتية الإيرانية، وإن كانت السيطرة على الجزر الإماراتية تعد نسبيا الخيار الأقل تعقيدًا مقارنة بباقي الأهداف.

 

القنابل النووية التكتيكية.. خيار قائم ومقلق

 

أوضح أن هناك ما يعرف بالقنابل النووية التكتيكية وهي أسلحة ذات تأثير جغرافي محدود، تم تطويرها للاستخدام في بيئات القتال القريبة، مثل منطقة الخليج، مشيرا إلى أن استخدامها رغم محدوديته  قد يفتح الباب أمام تداعيات خطيرة على الأمن الإقليمي والدولي.

 

وتابع العميد تامر سامي تصريحاته بالتأكيد على أن أي مواجهة عسكرية مباشرة مع طهران خاصة برا ستظل محفوفة بالمخاطر، وأن تحقيق انتصار صريح يظل هدفا سياسيا أكثر منه واقعيا في ظل تعقيدات المشهد الحالي.

 

تم نسخ الرابط