بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
د/إلهام صلاح
رئيس التحرير
وليد الغمرى

هدنة سياسية.. هل تهدأ الأسواق؟| خبراء توضح

بلدنا اليوم

شهدت الأسواق العالمية حالة من الارتياح الحذر عقب التهدئة الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران، بعد فترة من التوترات التي دفعت أسعار النفط والتضخم إلى مستويات مرتفعة. 

انخفاض النفط بعد الهدنة السياسية 

وعليه سجل خام برنت تراجعًا من أكثر من 110 دولارات للبرميل إلى نحو 90 دولارًا، بانخفاض تجاوز 15% خلال أيام، وهو ما انعكس إيجابيًا على أسواق المال العالمية.

فيما صعدت مؤشرات البورصات مع تحسن شهية المستثمرين، خاصة في القطاعات الأكثر تأثرًا بتكاليف الطاقة مثل النقل والصناعة، في إشارة إلى حساسية الأسواق لأي تغيرات جيوسياسية مفاجئة.

تأثير ارتفاع الطاقة الفترة الماضية 

وفي نفس السياق، أكد رضا لاشين، الخبير الاقتصادي، أن التأثير الإيجابي للتهدئة قد يكون محدودًا زمنيًا، إذ إن الأسواق لا تزال تعاني من ضغوط تضخمية متراكمة نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة خلال الفترة الماضية.

وأضاف لاشين في تصريحات خاصة لـ"بلدنا اليوم"، أن التقديرات الأولية تُشير إلى أن كل تراجع بنحو 10 دولارات في سعر النفط قد يخفف التضخم عالميًا بنسبة تتراوح بين 0.2 و0.3 نقطة مئوية.

وأوضح الخبير الاقتصادي، أن هذا التأثير يتطلب استقرارًا ممتدًا وليس مجرد هدنة مؤقتة، في ظل استمرار التحديات المرتبطة بسلاسل الإمداد والسياسات النقدية المشددة عالميًا.

تقليل فاتورة الاستيراد البترولي

على الصعيد المحلي، تمثل هذه التطورات فرصة للاقتصاد المصري لالتقاط الأنفاس، حيث ينعكس انخفاض أسعار النفط بشكل مباشر على تقليل فاتورة الاستيراد البترولي وخفض الضغوط على الموازنة العامة.

وفي ذلك، أكد أشرف غراب، الخبير الاقتصادي، أن الهدنة السياسية ستساهم في تهدئة معدلات التضخم وتحقيق قدر من الاستقرار في سوق الصرف، خاصة مع تراجع الطلب على العملة الأجنبية لتمويل واردات الطاقة، وهو ما يدعم تحسن المؤشرات الاقتصادية تدريجيًا إذا استمرت الأوضاع الدولية في اتجاه التهدئة.

وأوضح أن الهدنة الحالية بين واشنطن وطهران لا تعني نهاية المخاطر، إذ تظل الأسواق عرضة لأي تصعيد جديد قد يعيد أسعار النفط إلى مستويات مرتفعة تتجاوز 120 دولارًا للبرميل، وبالتالي، يبقى الاستقرار الاقتصادي العالمي مرهونًا بتحقيق حلول سياسية طويلة الأمد، وليس فقط تهدئة مؤقتة، ما يجعل المرحلة الحالية عنوانها “استقرار هش” يتطلب الحذر في قراءة اتجاهات الأسواق خلال الفترة المقبلة.

تم نسخ الرابط