1.3 مليون بطاقة و3,446 جهازًا تعويضيًا.. تمكين ذوي متلازمة داون نحو الإنجاز| تقرير
في خطوة تعكس الاهتمام المتزايد بتمكين الأشخاص من ذوي متلازمة داون، تلقت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، تقريرًا يسلط الضوء على قدرات هذه الفئة، مؤكدًا أنهم جزء أصيل من نسيج المجتمع، وقادرون على التعلم والإبداع وتحقيق إنجازات متميزة.
ويستعرض التقرير، أعداد الحاصلين على بطاقة إثبات الإعاقة والخدمات المتكاملة، وعدد المستفيدين من ذوي الإعاقة ضمن برنامج الدعم النقدي “كرامة”، كما يسلط الضوء على سبل تغيير نظرة المجتمع تجاه الأشخاص ذوي متلازمة داون، وتعزيز ثقافة القبول والدمج.
توفير 3,446 جهازًا تعويضيًا للأشخاص ذوي الإعاقة
وقالت وزارة التضامن الاجتماعي، إن عدد الحاصلين على بطاقة إثبات الإعاقة والخدمات المتكاملة تجاوز 1.3 مليون بطاقة، مشيرة إلى أن عدد المستفيدين من ذوي الإعاقة ضمن برنامج الدعم النقدي “كرامة” بلغ نحو 1,309,180 مستفيدًا.
وأكدت الوزارة، أنها تشرف على 584 مؤسسة وهيئة تأهيلية على مستوى الجمهورية، تقدم خدمات الرعاية والتأهيل للأشخاص ذوي الإعاقة، وتشمل العلاج الطبيعي والتخاطب والتأهيل المتخصص، بما يسهم في تنمية مهاراتهم وتعزيز استقلاليتهم.
وأوضحت وزارة التضامن الاجتماعي، أنه تم توفير 3,446 جهازًا تعويضيًا للأشخاص ذوي الإعاقة، شملت الكراسي المتحركة والأطراف الصناعية والسماعات الطبية، وغيرها بما يسهم في تحسين جودة حياتهم وتعزيز قدرتهم على الحركة والاستقلال.
ومن جانبها، أفاد أحمد عبد المتجلي، وكيل وزارة التضامن الاجتماعي بمحافظة الشرقية لـ بلدنا اليوم، بأننا نولي اهتمامًا بذوي الإعاقة ورعايتهم، لأنهم مثل أولادنا تمامًا، وحريصون على تلبية احتياجاتهم.
وأشار وكيل وزارة التضامن الاجتماعي بمحافظة الشرقية إلى أن المديرية تقوم بالتعاون مع مؤسسات المجتمع المدني والجمعيات الأهلية لتوفير مختلف أوجه الدعم لأبناء المحافظة، مؤكدًا أن الوزارة تقوم بتوفير برامج تدريبية تساعدهم على اكتساب المهارات لسوق العمل، وذلك من خلال منصة تأهيل للتدريب والتشغيل.

وفي السياق ذاته، يرى الدكتور عاصم حجازي، أستاذ علم النفس التربوي بجامعة القاهرة لـ بلدنا اليوم، أنه يمكن تغيير نظرة المجتمع تجاه الفئات الخاصة عمومًا وذوي متلازمة داون بشكل خاص من خلال تفعيل الدمج التعليمي والمجتمعي وتطبيقه بشكل صحيح، بالإضافة إلى التوعية بخصائص هذه الفئة وطرق التعامل معها بشكل سليم، وتقديم كافة أوجه الدعم اللازمة، بما في ذلك خدمات الدعم النفسي والتعليمي.
وأضاف الدكتور عاصم حجازي، أن ذلك يأتي جنبًا إلى جنب مع إرشاد الأسر حول كيفية التعامل الأمثل مع هذه الفئة للارتقاء بقدراتهم، والكشف عن مواهبهم وتسليط الضوء عليها من خلال الإعلام والمدرسة، والعمل على تطوير قدراتهم أكاديميًا ومهنيًا، ودمجهم في الأنشطة الفنية والرياضية المختلفة بما يتوافق مع إمكانياتهم.

ويشار إلى أن متلازمة داون تعرف من الناحية الطبية بأنها حالة جينية تنتج عن وجود نسخة إضافية من الكروموسوم رقم 21، وهو ما قد يترتب عليه بعض الاختلافات في القدرات الذهنية والخصائص الجسدية.
ومع تزايد النماذج التي أثبتت نجاحها في مجالات التعليم والعمل والرياضة، بات واضحًا أن الدعم الأسري والمجتمعي يلعب دورًا محوريًا في حياتهم، ويفتح أمامهم أفاقًا أوسع لتحقيق طموحاتهم والمشاركة بفاعلية في المجتمع.
ومن النماذج الملهمة في هذا الإطار، الشاب إبراهيم أشرف الخولي، الذي استطاع أن يشق طريقه العلمي والمهني بإصرار؛ حيث حصل على بكالوريوس الإعلام ويعمل مساعد باحث بالمعهد العالي الكندي لتكنولوجيا الإعلام.
كما واصل مسيرته الأكاديمية حتى حصل على درجة الماجستير عام 2025 عن دراسة تناولت قضايا الأشخاص ذوي الإعاقة في الإعلام، وحقق عددًا من المراكز المتقدمة في بطولات التنس الدولية، وتم تكريمه في احتفالية قادرون باختلاف تقديرًا لمسيرته المتميزة.


