من لحظات الانكسار إلى التمسك بالفن.. حمادة هلال يكشف كواليس تفكيره في الاعتزال
كشف الفنان حمادة هلال عن جانب إنساني خفي من مسيرته الفنية، متحدثا بصراحة عن فترات صعبة مر بها دفعته للتفكير جديا في اعتزال الغناء، قبل أن تعيده التجارب الحياتية إلى شغفه الأول، مؤكدا أن الفن ظل الملاذ الأقرب إلى قلبه رغم كل التحديات.
خلال لقاء إعلامي، أوضح حمادة هلال أنه مر بظروف نفسية قاسية وشعور متكرر بالإحباط، وهو ما جعله يعيد النظر في استمراره داخل الوسط الفني،وأشار إلى أن هذه المرحلة لم تكن عابرة، بل ارتبطت أيضا بخوضه تجارب استثمارية خارج المجال الفني، لم تحقق النجاح الذي كان يأمله، بل تكبد خلالها خسائر مادية ملحوظة.
وأضاف أن تلك التجارب كانت بمثابة درس مهم، إذ أدرك من خلالها أن ابتعاده عن الغناء لم يكن قرارا سهلا، وأن الفن يظل المجال الأقرب إليه والأكثر تعبيرا عن ذاته.
وفيما يتعلق بالجدل الدائر حول تحريم الغناء والموسيقى، أكد هلال أنه لا يرى نفسه في موقع إصدار الأحكام أو الفتاوى، معتبرا أن هذه الأمور يجب أن تترك لأهل الاختصاص، بينما يركز هو على الالتزام الشخصي بالقيم الدينية والأخلاقية في حياته وعمله.
وتطرق أيضا إلى ظاهرة توصية بعض الفنانين بحذف أعمالهم بعد الوفاة، موضحًا أنه لا ينشغل بهذه الفكرة، بل يحرص على الدعاء بالرحمة لكل من يرحل، وشدد على أنه لا يفكر في اتخاذ خطوة مماثلة، لأن الأغاني من وجهة نظره ، لم تعد ملكا خاصا له، بل أصبحت جزءا من وجدان الجمهور وذكرياته.
وفي سياق آخر، أشار هلال إلى موقف إنساني دفعه لتعديل كلمات إحدى أغانيه الشهيرة، بعد أن شاهد تصرفا قاسيا من أحد الآباء تجاه نجله بسبب ترديدها، وهو ما جعله يعيد النظر في بعض محتوى الأغنية احتراما للجمهور وتأثير الفن على السلوك.
تصريحات حمادة هلال تعكس رحلة فنان لم تخل من الصعوبات، لكنها تؤكد في الوقت ذاته قوة ارتباطه بفنه وجمهوره،وبين لحظات التردد والعودة، يبقى الغناء بالنسبة له ليس مجرد مهنة، بل جزءا أصيلا من هويته التي لا يمكن التخلي عنها
