استشهاد إعلاميتين لبنانيتين في غارة على صور رغم الهدنة.. إدانات عربية وغضب واسع
في تطور مأساوي يعكس هشاشة الهدنة في مناطق النزاع، استشهدت إعلاميتان لبنانيتان إثر غارة استهدفت مدينة صور، رغم الإعلان عن وقف لإطلاق النار، ما أثار موجة من الإدانات والاستنكار في الأوساط الإعلامية العربية.
ضحيتان جديدتان من الأسرة الإعلامية
نعى اتحاد الإعلاميات العرب الإعلاميتين غادة الدايخ وسوزان الخليل، اللتين لقيتا مصرعهما إثر غارة استهدفت صور، نفذتها قوات الاحتلال الإسرائيلي، وذلك بعد ساعات من إعلان هدنة لمدة أسبوعين.
وأوضح الاتحاد أن فرق الدفاع المدني تمكنت من انتشال جثماني الضحيتين من موقع القصف، مشيرا إلى أن الراحلتين كانتا من النماذج المهنية البارزة في العمل الإعلامي، وقدمتا مسيرة حافلة بالعطاء والتفاني.
إدانة لاستهداف الإعلاميين
وأكد الاتحاد أن استهداف الصحفيين والإعلاميين يعد انتهاكا صارخا للقوانين والأعراف الدولية التي تكفل حمايتهم أثناء أداء مهامهم، خاصة في أوقات النزاعات، معتبرا ما جرى جريمة مكتملة الأركان بحق حرية الرأي والتعبير.
كما شدد على أن وقوع الهجوم رغم إعلان الهدنة يمثل خرقا جسيما للمواثيق الدولية والإنسانية، ويستوجب تحركا عاجلا من المجتمع الدولي لضمان حماية الإعلاميين ومحاسبة المسؤولين.
من جانبها، أكدت أسماء حبشي، رئيس اتحاد الإعلاميات العرب، أن استهداف الإعلاميين تحت أي ظرف، لا سيما في ظل الهدن، أمر مرفوض تمامًا ولا يمكن تجاهله، مشددة على ضرورة اتخاذ موقف دولي حاسم لوقف هذه الانتهاكات.
يعيد هذا الحادث المأساوي تسليط الضوء على المخاطر التي يواجهها الإعلاميون في مناطق النزاع، ويطرح تساؤلات ملحة حول مدى الالتزام بالهدن الدولية، في وقت تتزايد فيه الدعوات لضمان حماية الصحفيين وصون حرية العمل الإعلامي في مختلف الظروف.
