بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
د/إلهام صلاح
رئيس التحرير
وليد الغمرى

اقتصاد الحافة: من ينجو في عالم الأزمات؟

بلدنا اليوم

روبيني: العالم دخل مرحلة “الأزمات المركبة”

ستيغليتز : 10% من سكان العالم يمتلكون أكثر من 70% من الثروة العالمية

لم يعد الاقتصاد العالمي يتحرك في مسار مستقر، بل أصبح أقرب إلى حافة ممتدة من الأزمات المتشابكة، حيث تتداخل الحروب مع الأزمات المالية، وتتصاعد المخاطر بوتيرة غير مسبوقة، ما يفرض واقعًا جديدًا عنوانه “البقاء للأكثر مرونة.

نورييل روبيني: "اقتصاد الأزمات المركبة"

يرى نورييل روبيني، أستاذ اقتصاد في جامعة نيويورك، أن العالم دخل مرحلة “الأزمات المركبة”، حيث تتزامن عدة صدمات في وقت واحد، تشمل التضخم المرتفع، وارتفاع أسعار الفائدة، وتصاعد التوترات الجيوسياسية، خاصة في الشرق الأوسط.

ويشير روبيني في تصريحات تلفزيونية إلى أن الديون العالمية تجاوزت 300 تريليون دولار، أي ما يعادل أكثر من 330% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، وهو ما يجعل الاقتصاد أكثر هشاشة أمام أي صدمة جديدة، مثل التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران أو الحرب في غزة.

ويحذر من أن أي اضطراب في إمدادات الطاقة نتيجة التوترات في لبنان أو الخليج قد يدفع أسعار النفط إلى مستويات تتجاوز 120 دولارًا للبرميل، ما يعيد موجات التضخم عالميًا ويضغط على الاقتصادات الناشئة.

 جوزيف ستيغليتز: عدم المساواة يصنع الهشاشة

وأكد جوزيف ستيغليتز، أستاذ اقتصاد في جامعة كولومبيا، أن الأزمات الحالية لا تُفهم فقط من خلال المؤشرات المالية، بل من خلال توزيع الثروة، حيث يؤدي اتساع فجوة الدخل إلى إضعاف قدرة المجتمعات على امتصاص الصدمات.

وأشار أستاذ اقتصاد في جامعة كولومبيا، في تصريحات لتقرير ”cnn” إلى أن 10% من سكان العالم يمتلكون أكثر من 70% من الثروة العالمية، بينما تعاني الدول النامية من نقص حاد في الموارد، ما يجعلها أكثر عرضة لتداعيات ارتفاع أسعار الغذاء والطاقة الناتجة عن الحروب.

وأضاف  ستيغليتز أن ارتفاع أسعار الغذاء عالميًا بنسبة تتجاوز 20% في بعض الفترات منذ 2022، نتيجة اضطرابات سلاسل الإمداد والصراعات، يعكس كيف تتحول الأزمات الجيوسياسية إلى أزمات معيشية مباشرة.

محمد العريان: الاقتصاد غير المستقر الجديد

يطرح محمد العريان، الخبير الاقتصادي، أن مفهوم “الاقتصاد غير المستقر الجديد”، حيث لم تعد السياسات النقدية التقليدية قادرة على السيطرة الكاملة على التضخم دون التأثير على النمو.

وأضاف الخبير الاقتصادي في تصريحات خاصة لـ"بلدنا اليوم"، أن أسعار الفائدة في الاقتصادات الكبرى ارتفعت إلى أعلى مستوياتها منذ أكثر من 15 عامًا، وهو ما أدى إلى زيادة تكلفة الاقتراض عالميًا، خاصة على الدول ذات الديون المرتفعة.

كما يؤكد أن استمرار التوترات في الشرق الأوسط، خاصة بين الولايات المتحدة وإيران، يضيف طبقة جديدة من عدم اليقين، ما يدفع المستثمرين إلى تقليل المخاطر، ويؤثر على تدفقات الاستثمار إلى الأسواق الناشئة.

هاني توفيق: “مصر في منطقة التوازن الحرج”

وفي نفس السياق، يرى الخبير الاقتصادي هاني توفيق أن الاقتصاد يقف في منطقة “التوازن الحرج”، حيث يتأثر بشكل مباشر بأي صدمة خارجية، خاصة في ظل التوترات الإقليمية.

وأوضح إلى أن ارتفاع أسعار النفط بمقدار 10 دولارات فقط قد يضيف أعباءً بمليارات الدولارات على فاتورة الاستيراد، وهو ما يضغط على العملة المحلية ويزيد من معدلات التضخم.

ويؤكد أن استمرار الحرب في غزة والتصعيد في لبنان قد يؤثر على إيرادات قناة السويس نتيجة اضطرابات الملاحة، ما يمثل تحديًا إضافيًا للاقتصاد.

 

تم نسخ الرابط