مصر تؤكد أولوية الحل الدبلوماسي بين واشنطن وطهران لاحتواء التصعيد
شدد وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج الدكتور بدر عبدالعاطي على أن المسار الدبلوماسي والمفاوضات بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران يمثلان الخيار الأول للتعامل مع التطورات الراهنة.
وأكد عبدالعاطي أهمية توحيد الجهود الإقليمية والدولية خلال هذه المرحلة الدقيقة، بما يضمن استدامة وقف إطلاق النار وتهيئة الأجواء للتوصل إلى تفاهمات بين الجانبين الأمريكي والإيراني تسهم في إنهاء الحرب.
وجاءت هذه التصريحات خلال اتصالين هاتفيين أجراهما وزير الخارجية المصري مع نائب رئيس الوزراء ووزير خارجية إيطاليا أنطونيو تاياني، ووزير خارجية ألمانيا يوهان فاديفول، حيث تم تبادل وجهات النظر حول آخر تطورات الأوضاع في المنطقة، عقب إعلان وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، والاستعداد لعقد مفاوضات مرتقبة في إسلام آباد.
وأوضح المتحدث باسم وزارة الخارجية السفير تميم خلاف أن عبدالعاطي استعرض خلال الاتصالين الجهود المكثفة التي بذلتها مصر مؤخرًا لاحتواء التصعيد، بالتنسيق مع شركائها الإقليميين، مؤكدًا ضرورة البناء على وقف إطلاق النار باعتباره خطوة أساسية نحو خفض التوتر. كما أعرب عن تطلعه إلى أن تسفر مفاوضات إسلام آباد عن نتائج إيجابية تدعم الاستقرار.
موقف حازم من التصعيد في لبنان ودعوة لتحرك دولي
تناولت المحادثات كذلك التطورات الخطيرة في لبنان، في ظل الهجمات الإسرائيلية التي استهدفت عدة مناطق. وجدد وزير الخارجية المصري إدانة مصر الكاملة لهذه الاعتداءات، مؤكدًا أنها تمثل تصعيدًا خطيرًا وانتهاكًا واضحًا للقانون الدولي.
ودعا عبدالعاطي إلى وقف فوري للعدوان على لبنان، مطالبًا المجتمع الدولي، بما في ذلك الاتحاد الأوروبي، بتحمل مسؤولياته وممارسة الضغوط اللازمة لوقف هذه الانتهاكات. كما شدد على رفض مصر المساس بسيادة لبنان ووحدة أراضيه، مؤكدًا تضامنها الكامل مع الشعب اللبناني.
وفي السياق ذاته، رحب وزير الخارجية المصري بالمسار المزمع عقده في واشنطن بين الجانبين اللبناني والإسرائيلي، معتبرًا أنه خطوة مهمة نحو فتح قنوات تفاوض مباشرة لوقف الاعتداءات.
وأشار البيان إلى أن مصر تواصل اتصالاتها مع الأطراف المعنية، بما في ذلك الولايات المتحدة ولبنان، دعمًا لهذا المسار، كما رحبت بالقرار الذي أعلنه رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام بشأن حصر السلاح في يد مؤسسات الدولة الشرعية.
وفي ختام المشاورات، أشاد وزيرا خارجية ألمانيا وإيطاليا بالدور الإيجابي الذي تضطلع به مصر في تهدئة الأوضاع، واتفق الوزراء على مواصلة التنسيق خلال المرحلة المقبلة، مع التأكيد على أن الحلول الدبلوماسية تظل السبيل الأمثل لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.

