السياحة الخليجية تتحدى التوترات.. استمرار النشاط وثقة في قوة القطاع
أكد وزراء السياحة في دول مجلس التعاون الخليجي أن القطاع السياحي يواصل أداءه بصورة طبيعية، رغم التوترات الإقليمية الأخيرة المرتبطة بالتصعيد مع إيران، مشددين على أن الوجهات الخليجية لا تزال آمنة وجاذبة للزوار من مختلف أنحاء العالم.
وجاءت هذه التأكيدات خلال بيان مشترك صدر عقب اجتماع استثنائي عُقد عبر تقنية الاتصال المرئي في 7 أبريل 2026، حيث ناقش الوزراء تداعيات التطورات الجيوسياسية على القطاع السياحي، وسبل الحفاظ على استمرارية النشاط دون تأثر كبير بالأحداث الراهنة.
تطوير القطاع السياحي
وأوضح البيان أن دول الخليج مستمرة في تنفيذ خططها الاستراتيجية لتطوير القطاع السياحي، باعتباره أحد أهم روافد تنويع الاقتصاد بعيدًا عن الاعتماد على النفط.
وأشار الوزراء إلى أن البنية التحتية السياحية في دول الخليج تتمتع بمستويات عالية من التطور والكفاءة التشغيلية، بما يشمل المطارات الحديثة، وشبكات النقل المتقدمة، والمنشآت الفندقية العالمية، إلى جانب منظومة خدمات متكاملة قادرة على استيعاب الأعداد المتزايدة من السياح. وأكدوا أن هذه المقومات ساهمت في الحفاظ على استقرار القطاع، حتى في ظل التحديات الإقليمية.
استهداف المنشآت المدنية والحيوية
وفي الوقت ذاته، أدان الوزراء الهجمات التي استهدفت عددًا من المنشآت المدنية والحيوية، بما في ذلك موانئ ومطارات ومنشآت طاقة وتحلية مياه، بالإضافة إلى مناطق سكنية وسياحية، معتبرين أن هذه الأعمال تمثل انتهاكًا صريحًا للقانون الدولي وتهديدًا لاستقرار المنطقة.
كما دعوا مجلس الأمن الدولي إلى تحمل مسؤولياته في الحفاظ على الأمن والسلم الدوليين، مشيرين إلى أهمية الالتزام بالقرارات الدولية ذات الصلة.
استمرار العمل بالقطاع السياحي
ورغم هذه التطورات، شدد الوزراء على أن القطاع السياحي الخليجي لم يشهد تعطلاً واسعًا، مؤكدين أن حركة السفر والسياحة مستمرة وفق الأطر التشغيلية المعتمدة، مع اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لضمان سلامة الزوار والعاملين في القطاع. كما أشاروا إلى أن الجهات المختصة تعمل بكفاءة عالية على إدارة أي تداعيات محتملة، مع جاهزية كاملة للتعامل مع المستجدات.